الكاتب : النهار
التاريخ: ١٤ أغسطس-٢٠٢٦       2255

ساجر – النهار- عجاب الحنتوشي 

يستعد مركز ساجر لاحتضان النسخة الأولى من «مزاد ساجر للإبل 2026»، في فعالية تستند إلى عمق الموروث السعودي المرتبط بالإبل، وتسعى إلى تقديم هذا الإرث بصورة تجمع بين أصالة الماضي ومتطلبات الحضور الحديث، بما يعزز مكانة الإبل بوصفها جزءًا أصيلًا من الثقافة والتراث والاقتصاد المحلي.

 

وأعلنت اللجنة المنظمة للمزاد موعد إقامة النسخة الأولى، والمقرر في 1 أكتوبر 2026م..

 

ويحمل المزاد عنوان «الإبل.. أصالة تمتد عبر الأجيال»، في دلالة تعكس الهدف الأوسع للفعالية، التي لا تتوقف عند حركة البيع والشراء، بل تتجه إلى الاحتفاء بالإبل باعتبارها مكوّنًا من مكونات الهوية الثقافية السعودية، وامتدادًا لإرث تناقلته الأجيال وحافظت عليه المجتمعات المحلية.

 

منصة للموروث وسوق للحراك

 

ويمثل تنظيم المزاد في ساجر فرصة لإبراز الحراك الذي تشهده أسواق الإبل والمهتمون بتربيتها واقتنائها، إذ توفر المزادات المتخصصة مساحة تجمع الملاك والمربين والمهتمين والباحثين عن السلالات المميزة، وتفتح المجال أمام حركة اقتصادية مرتبطة بهذا القطاع.

 

كما تمنح مثل هذه الفعاليات الموروث المحلي حضورًا أكبر أمام الجمهور، من خلال تحويل الاهتمام بالإبل من ممارسة فردية إلى مشهد ثقافي واقتصادي واجتماعي تتقاطع فيه خبرة المربين مع اهتمام الأجيال الجديدة بالتراث.

 

«أصالة تمتد عبر الأجيال»

 

ويبرز شعار المزاد «الإبل.. أصالة تمتد عبر الأجيال» باعتباره رسالة تتجاوز المناسبة ذاتها؛ فالإبل ارتبطت بتاريخ الجزيرة العربية في التنقل والمعيشة والتجارة، قبل أن تنتقل إلى مرحلة جديدة أصبحت فيها جزءًا بارزًا من المشهد الثقافي والتراثي والاقتصادي في المملكة.

 

وتأتي هذه الفعاليات في وقت يحظى فيه قطاع الإبل بحضور متزايد ضمن المشهد التراثي والترفيهي والاقتصادي، ما يمنح المزادات المحلية فرصة لتطوير نماذج أكثر تنظيمًا واحترافية، مع المحافظة على الطابع الأصيل الذي يميز هذا الموروث.

 

ساجر.. حضور محلي بطموح يتجاوز المكان

 

وتسعى النسخة الأولى من مزاد ساجر للإبل إلى تأسيس هوية خاصة للفعالية، مستفيدة من ارتباط ساجر وبيئتها المحلية بالموروث الصحراوي والزراعي والاجتماعي، لتكون المناسبة مساحة تجمع بين السوق والاحتفاء بالتراث.

 

ومن شأن استمرار مثل هذه المبادرات وتطويرها في نسخ لاحقة أن يسهم في بناء موسم متخصص يستقطب المهتمين بالإبل من مناطق مختلفة، ويمنح الملاك والمربين منصة أكثر حضورًا لعرض إنتاجهم والتعريف بسلالاته، إلى جانب خلق حركة اقتصادية مصاحبة للفعالية.

 

ويؤكد الإعلان عن النسخة الأولى أن «مزاد ساجر للإبل» يتطلع إلى أن يكون أكثر من مجرد موعد للبيع؛ بل مناسبة تحتفي بموروث راسخ، وتقدم الإبل للأجيال الجديدة باعتبارها ذاكرة وطنية حية، تستمر قيمتها كلما انتقلت من جيل إلى جيل..