الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٦ أغسطس-٢٠٢٦       5335

بقلم -عبد الله احمد غريب 
في كل عام في مثل هذا الوقت تتحول منطقة الباحة إلى ورشة عمل لصالح السياحة الداخلية المحلية وبالتالي فإن المحافظات تتنافس في تقديم كل ما لديها من مواقع سياحية قديمة متطورة وجديدة ذات مواصفات فريدة لا من حيث المكان ولا من حيث التجهيزات ورفع سقف التنوع الذي يخدم الأسرة السعودية والشقيقة من دول الخليج والعالم العربي الذي يعيش مواطنوه في بلادنا للعمل والمشاركة في خدمة التنمية التنمية الشاملة التي تعيشها المملكة وفق رؤيتها 2030م التي حققت مؤشرات سبقت الزمن والخطط التي تم إعدادها لتنفيذها .
وهنا سنستعرض في هذه العجالة ما شهدته محافظة القرى من فعاليات شأنها شأن جميع محافظات السراة بما في ذلك بادية العقيق ومن خلال جولتي في قرية الأطاولة الأثرية شدني الكثير من التطورات التي طالت هذه القرية من ترميم لبيوتها القديمة ورصف طرقاتها وتزويدها بالإنارة إلى جانب تجميل الساحات وإقامة المظلات والمجسمات الجمالية ونشر المسطحات الخضراء وتزويدها بالطاولات وكراسي الجلوس وجميعها من أعمال بلدية القرى إلى جانب ترميم البيوت من قبل أهالي القرية ودعم وزارة السياحة تحت إشراف إمارة المنطقة  ومحافظة القرى .
اللافت في الأمر وليس بغريب على سكان قرية الأطاولة الذين من خلال لقاءاتي ببعضهم أنهم جميعا يتشرفون بهذا العمل البناء لخدمة السياحة في المنطقة وإشهار قريتهم  وتقديم جميع ممتلكاتهم المحيطة بمبانيهم السكنية كمواقف لسيارات الزائرين التي يصل عددها بالمئات لعدم وجود مواقف خاصة بالمهرجان وهم ممتنون لذلك لاسيما والاهتمام بعد أن بدأ العمل فيها عام 1434هـ حيث تم انطلاقة برنامج الترميم وضمها للقرى الأثرية قبل قرابة 12 عاما لتصبح القرية علامة فارقة في خدمة السياحة واستقبال زوارها بعد أن شمل الترميم أكثر من عشرين مكونا من مكونات القرية العمرانية والرسمية والاجتماعية وأصبح سكان القرية منخرطين في العمل لترميم هذه البيوت وإعادة تأهيلها بنفس الصورة القديمة من حيث مواد الترميم وخاصة بعض المنازل وسط القرية -  المحيطة بحصون المشيخة حصن العثمان  وحصن دماس الشامخة على هامة القرية - ومن هذه المنازل  منازل الصفا والشملاني والعميري والظبية وآل مفرح وآل طراد وآل عامر وآل هطيل والسمع والطامي وآل سعدان وجميعها بمتابعة لجنة تطوير القرية الأثرية بالأطاولة إلى جانب إعادة تأهيل المسجد القديم ومباني تخص الجهات الحكومية   ومقرات ومجالس المشيخة  .
وفي هذا العام تم استحداث مركز إعلامي يرأسه الإعلامي مهدي الزويكي الزهراني يعاونه الإعلامي سامي شريم وعدد من الإعلاميين والاعلاميات والمصورين والمحررين وعلى رأسهم الاعلامي المخضرم خير الله زربان وضم الممثل  في المسلسل المحلي  ( عيد وسعيد ) حسن الزهراني الملقب بـ " أبو عيدات " والذي ينوي حسبما فهمت منه ومن رئيس المركز عمل حلقات بودكاست  قصيرة ربما من أمام متحف الشملاني من أعلى القرية لعمل لقاءات مع  بعض الشخصيات من القرية وزوارها .
انعطاف قلم :
يجلس في مكان منفرد فوق جناح 
ما يسمى ب " الرعش " لأحد بيوت هذه القرية المطل على الساحة الكبرى حيث اتخذ مكانا قصيا محاطا بخشبتين غليظتين من العرعر تمنع الوصول إليه حيث يطلق نظره في سماء وأرض ساحات القرية التقيته دقائق بعد استأذنته للحديث معه فكان رجلاً مثقفاً له نظرة ثاقبة وخيال واسع وقراءات خاصة للمشهد وما يراه جدير بالتفكير خارج الصندوق بالتحجيم أو التطوير أو التوقف في نظرة فلسفية خاصة به استمتعت بالحديث معه دقائق معدودة صاحب خُلُق لم يكتشفه أحد سوى صاحب المنزل سعيد صاحب بيت آل عامر ومحدثكم هنا  إنه من أبناء القرية يُدعى : عبد العزيز سالم الزهراني  .