الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ أغسطس-٢٠٢٦       2695

الباحة - النهار
تواصل جمعية رغدان للتنمية والخدمات الاجتماعية تنفيذ برامجها الثقافية والتراثية ضمن مبادرة «رغدان.. حكاية وتراث» المصاحبة لفعاليات صيف الباحة 2026، من خلال برنامج ثقافي وأدبي متنوع يحتضنه سوق رغدان التاريخي، ويجمع بين الشعر والأدب والرواية الشفهية، في إطار يعزز الهوية الوطنية، ويبرز الإرث الثقافي العريق الذي تزخر به منطقة الباحة.

وتنطلق الفعاليات ابتداءً من الاثنين 20 صفر 1448هـ، حيث يشهد السوق حضورًا لافتًا لكبار شعراء العرضة والشعر الشعبي، الذين سيحيون ليالي رغدان بقصائدهم وألوانهم التراثية، في مشهد يجسد مكانة العرضة بوصفها أحد أبرز الفنون الشعبية في المنطقة، ويعيد إلى الأذهان جمال المناسبات التراثية وأصالة الموروث الشعبي.

ويشارك في هذه الأمسيات نخبة من الشعراء، من بينهم: الدكتور محمد حوقان المالكي، وعبدالله البيضاني، وعايض بن نايف الغامدي، وهميل بن شرف، ومبارك أبو علاج، وأحمد شباب، وأحمد الكناني، وخالد غنيم، إلى جانب عدد من شعراء العرضة المعروفين، الذين سيقدمون لوحات شعرية وتراثية تعكس عمق الموروث الثقافي في منطقة الباحة.

كما يتضمن البرنامج مساء الأربعاء 22 صفر 1448هـ أمسية ثقافية بعنوان «بوح القوافي وعطر الكلمات»، يشارك فيها الشعراء حسن الزهراني، وعبدالرحمن سابي، ويوسف الزهراني، ويديرها الإعلامي علي بن محمد الصافي، حيث تتناول الأمسية جماليات الشعر، وتجارب المبدعين، ودور القصيدة في حفظ الموروث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية، إلى جانب استعراض العلاقة الوثيقة بين الكلمة الشعرية وأصالة التراث في منطقة الباحة
ويستضيف السوق أيضًا أمسية ثقافية أخرى بعنوان «رغدان.. نبض القصيد وعطر التراث»، يشارك فيها الباحث التاريخي الأستاذ فهد الطليسي، والراوي الأستاذ سعيد الحجيلي، والمنشد الأستاذ سعيد شهوان الزهراني، ويديرها القاص والكاتب جمعان الكرت، في لقاء يجمع بين التاريخ والرواية الشفهية والإنشاد، ويستعرض دور الشعر في حفظ الموروث، وأهمية الرواية الشفهية في توثيق تاريخ المنطقة، إلى جانب إبراز العلاقة الوثيقة بين الأدب والتراث في الباحة.

ولا تقتصر فعاليات سوق رغدان التاريخي على الأمسيات الأدبية، بل تقدم برنامجًا تراثيًا متكاملًا يزخر بالأنشطة والعروض الحية، من أبرزها: زفة العروس، والحكواتي، والكتاتيب، والألعاب الشعبية، وحرث الأرض، وبناء الجدران الحجرية، والخبزة الملقاة، والأكلات الشعبية، ومتحف رغدان التراثي، والزي التراثي، وحظيرة الغزلان، والسيارات الكلاسيكية، والأسر المنتجة، وركن التصوير، وركن الورود والريحان، وركن التمور، وقرية الدار الحار، إضافة إلى المسابقات والجوائز، وألعاب الأطفال، وتعليم العرضة الشعبية، والمشاهد التمثيلية التي تجسد تفاصيل الحياة القديمة.
وتهدف هذه البرامج إلى تحويل سوق رغدان التاريخي إلى منصة ثقافية واجتماعية نابضة بالحياة، تجمع بين الأدب والتراث والفنون الشعبية، وتوفر للزوار تجربة ثرية تستحضر عبق الماضي بروح الحاضر، وتسهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية، وإبراز المكانة التاريخية لسوق رغدان بوصفه أحد أبرز المعالم التراثية في منطقة الباحة.
ودعت جمعية رغدان للتنمية والخدمات الاجتماعية جميع أهالي المنطقة وزوارها، ومحبي الشعر والأدب والتراث، إلى حضور هذه الأمسيات والفعاليات، والاستمتاع ببرنامج متنوع يليق بتاريخ سوق رغدان، ويجسد رسالة المبادرة في المحافظة على الموروث الثقافي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي والسياحي