الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٣ يوليو-٢٠٢٦       2530

الرياض - النهار 

برعاية رئيس  جامعة الملك سعود  المكلف..  جامعة الملك سعود  و"موهبة" تختتمان البرنامجين الإثرائيين الأكاديمي والعالمي بمشاركة 300 طالب موهوب

برعاية رئيس  جامعة الملك سعود  المكلف الأستاذ الدكتور علي بن محمد مسملي، وحضور سعادة الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) الأستاذ عبدالعزيز الكريديس، اختتمت  جامعة الملك سعود  اليوم فعاليات البرنامجين الإثرائيين (الأكاديمي والعالمي)، اللذين أقيما بالشراكة مع مؤسسة "موهبة"، وذلك في حفل ختامي مهيب احتضنه البهو الرئيس بالجامعة، بحضور عدد من القيادات الجامعية، وأعضاء هيئة التدريس، والمشرفين، وأولياء الأمور، والطلبة المشاركين.

وجاء الحفل تتويجًا لأسابيع حافلة بالعطاء العلمي والتدريب المكثف، بعد أن خاض الطلبة والطالبات رحلة معرفية ثرية امتزجت فيها العلوم بالتطبيق، والبحث العلمي بالابتكار، داخل بيئة جامعية متقدمة أتاحت لهم التعرف على التخصصات المستقبلية، وخوض تجارب عملية في المعامل والمختبرات الحديثة، بإشراف نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين.

وشهدت البرامج الإثرائية تنفيذ سلسلة من الوحدات العلمية المتخصصة التي صممت وفق أحدث الممارسات العالمية في رعاية الموهوبين، حيث تنوعت موضوعاتها بين العلوم الطبية، والهندسية، والتقنية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلوم البيانات، وهندسة الفضاء، والاستثمار والاقتصاد، إلى جانب مجالات علمية أخرى، بما أتاح للمشاركين فرصًا نوعية لتنمية قدراتهم العلمية، وصقل مهاراتهم البحثية، وتعزيز التفكير الإبداعي وحل المشكلات، في تجربة تعليمية جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.

وفي هذا السياق، أكد عميد شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود ورئيس برنامج موهبة الإثرائي العالمي الأستاذ الدكتور علي الدلبحي، أن الجامعة استضافت هذا العام أكثر من 600 طالب وطالبة ضمن أكثر من 14 وحدة إثرائية، نُفذت في بيئات أكاديمية متنوعة، وبمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء، في إطار منظومة تعليمية متكاملة تهدف إلى اكتشاف الطاقات الواعدة، وتنمية قدراتها، وإعدادها للإسهام في بناء مستقبل الوطن.

وأوضح أن استضافة الجامعة لهذه البرامج تأتي امتدادًا لدورها الوطني في رعاية الموهوبين، وإيمانها بأن الاستثمار في العقول يمثل الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن البيئة الأكاديمية التي وفرتها الجامعة مكّنت الطلبة من ممارسة البحث العلمي، والتعامل مع التقنيات الحديثة، واكتساب مهارات التفكير الناقد والابتكار، بما يعزز جاهزيتهم للتخصصات المستقبلية التي تتطلبها المرحلة المقبلة.

وأكد الدكتور الدلبحي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن برنامج موهبة الإثرائي العالمي يهدف إلى تنمية قدرات الطلبة الموهوبين، وإثراء معارفهم في المجالات العلمية والتقنية الواعدة، من خلال تجربة تعليمية متقدمة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات العملية، وتسهم في إعداد جيل يمتلك المهارات العلمية والتقنية، وقادر على المنافسة والإسهام في مجالات المستقبل.

وبيّن أن البرنامج استقبل هذا العام 149 طالبًا موهوبًا، تلقوا تدريبًا نوعيًا في عدد من الوحدات الإثرائية شملت مجالات الطب، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والأمن السيبراني، والاستثمار والاقتصاد، والهندسة الميكانيكية، وهندسة الفضاء، وذلك باستخدام أحدث المعامل والتجهيزات التعليمية، وبإشراف مباشر من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بما وفر تجربة تعليمية متقدمة تحاكي البيئات الجامعية والبحثية العالمية.

وأضاف أن الشراكة بين  جامعة الملك سعود  ومؤسسة "موهبة" تجسد تكامل الأدوار الوطنية في رعاية الموهوبين، وتنمية قدراتهم في المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية منافسة، تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتعزز مكانة المملكة في مجالات الابتكار واقتصاد المعرفة.

من جانبه، أوضح رئيس برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي الدكتور طلال الحزيمي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن البرنامج يركز على تنمية معارف الطلبة الموهوبين، وتعزيز مهاراتهم العلمية من خلال وحدات إثرائية متخصصة تجمع بين التأصيل الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يسهم في إكسابهم خبرات علمية وعملية تؤهلهم للمسارات الجامعية المستقبلية.

وأشار إلى أن البرنامج شارك فيه هذا العام 151 طالبًا موهوبًا، تلقوا تدريبًا في وحدات إثرائية شملت علوم الطب، والهندسة، وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي، والتحقيق الجنائي الرقمي، والرسم الهندسي، وعلوم الفضاء، ضمن بيئة تعليمية محفزة تعتمد على التجريب، والعمل الجماعي، والمشروعات التطبيقية، بما يسهم في تنمية مهارات البحث والاستقصاء والتفكير العلمي.

وأضاف الدكتور الحزيمي أن البرنامج يعكس نجاح الشراكة الإستراتيجية بين  جامعة الملك سعود  ومؤسسة "موهبة"، ويؤكد حرص الجامعة على تقديم برامج نوعية تستثمر الطاقات الوطنية الواعدة، وتوفر للطلبة فرصًا تعليمية متقدمة تسهم في بناء شخصياتهم العلمية، وتوسيع آفاقهم المعرفية، وتعزيز قدراتهم على الإبداع والابتكار.

وتضمن الحفل الختامي عرضًا لأبرز منجزات البرنامجين، واستعراضًا للتجارب العلمية التي خاضها الطلبة، إلى جانب تكريم أعضاء هيئة التدريس، والمدربين، والمشرفين، والجهات المشاركة، تقديرًا لجهودهم في إنجاح البرامج وتحقيق مستهدفاتها، وسط أجواء اتسمت بالفخر بما حققه الطلبة من إنجازات، والاعتزاز بما اكتسبوه من معارف ومهارات خلال رحلتهم الإثرائية.

واختتمت  جامعة الملك سعود  ومؤسسة "موهبة" فعاليات البرنامجين بتجديد التزامهما بمواصلة التعاون في رعاية الموهوبين، وتوفير البيئات التعليمية المحفزة التي تمكنهم من إطلاق طاقاتهم الإبداعية، والإسهام في بناء مجتمع المعرفة، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها حاضنة للمواهب والابتكار، تأكيدًا على أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى، وأن الموهبة الوطنية تمثل الثروة الحقيقية التي يصنع بها المستقبل.