الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ يوليو-٢٠٢٦       3465

د. وسيلة محمود الحلبي - النهار 

في خطوة تجسد اهتمامها بتنمية مواهب أبنائها وبناتها، وتعزيز ارتباطهم بتراثهم الوطني، نظمت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة، ضمن برنامجها الصيفي "هواة كيان"، وبالتعاون مع المعهد الملكي للفنون التقليدية، سلسلة من الورش الفنية والحرفية المتميزة، التي مزجت بين التعلم والإبداع والمتعة، في تجربة ثرية تركت أثراً جميلاً في نفوس المشاركين.

واستهدفت الورش مستفيدي الجمعية من الفئة العمرية 8 إلى 12 عاماً، وأقيمت في الرياض بارك بالدور الثاني، بحضور عدد من منسوبات الجمعية، وسط أجواء تفاعلية عكست شغف الأطفال بالتعلم واكتشاف مهارات جديدة.

وتنوعت الورش بين تعلم الكتابة بخط الرقعة العربي، وتشكيل الفخار، وحياكة السجاد، وصناعة المشغولات من سعف النخيل، حيث أتيحت للأطفال فرصة التعرف على الفنون التقليدية السعودية، وممارستها بأساليب حديثة تسهم في تنمية الحس الفني، وصقل المهارات اليدوية، وتعزيز روح التعاون والعمل الجماعي.

وأعربت أمهات المستفيدين عن سعادتهن الكبيرة بما قدمته الجمعية من برامج نوعية لأبنائهن، مثمنات حرص كيان على الجمع بين الترفيه والتعليم في بيئة آمنة ومحفزة.

وقالت عهد الطايل، والدة الريم وفلاح ونورة وعهد: "كانت نشاطات حسية ممتعة تعزز روح التعاون، وأجواء الفعالية كانت ممتعة جداً. تعلم الأطفال مهارات تشكيل الفخار، والتعاون، والرسم، والمتاهات. كل الشكر لجمعية كيان على اختيارها فعاليات تعزز التعاون بين الأطفال، والشكر موصول لهم على احتضان جميع أبنائي، فهم دائماً كرماء ويسعدوننا بعطائهم في كل المجالات."

كما قالت نهى المهيدب: "ابني البطل عبد الله تعلم كيف يصنع البخور، وتعرف على صناعة الفخار بين اللين والصلب، واستمتع بالرسم والتلوين والتحديات والسباقات الثنائية. كانت فعالية جميلة استمتع بها كثيراً، فشكراً لجمعية كيان على ما تقدمه لأبنائنا من برامج ترفيهية وتدريبية متميزة."

 

ويأتي برنامج "هواة كيان" انطلاقاً من حرص الجمعية على اكتشاف ورعاية المواهب الناشئة، من خلال برامج متخصصة تسهم في تنمية قدرات الأطفال والشباب في مجالات متنوعة، تشمل الفنون الحرفية، وفنون الأداء، والأنشطة الرياضية، بما يعزز اندماجهم في المجتمع، وينمي شخصياتهم، ويطلق طاقاتهم الإبداعية منذ الصغر.

وتؤكد الجمعية أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من اكتشاف الموهبة، ورعايتها، ومنح الطفل الفرصة ليبدع، ويعتز بهويته، ويثق بقدراته. فحين تمتزج أصالة التراث بروح الإبداع، تُصنع أجيال قادرة على بناء مستقبل أكثر إشراقاً، وهو ما تحرص جمعية كيان على تحقيقه في جميع برامجها التنموية والتمكينية.