الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٩ يوليو-٢٠٢٦       3245

جدة ـالنهار
انطلقت في جدة أمس، مبادرة "أثر ممتد" تحت شعار "تمكين وطمأنينة"، لتمنح الأسر المكلومة التي فقدت عزيزًا لديها مساحة جديدة لاستعادة الأمل، وتعيد رسم البهجة في حياتها عبر برامج نوعية تجمع بين الدعم النفسي والاجتماعي والتمكين الاقتصادي، في نموذج يعكس التحول الذي يشهده القطاع غير الربحي في المملكة، من تقديم المساعدات التقليدية إلى صناعة أثر تنموي مستدام يلامس الإنسان ويعزز جودة حياته، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتسعى المبادرة التي أطلقها وقف بيت الحمد لدعم الأسر المكلومة إلى مرافقة الأسر التي واجهت ظروف صعبة في رحلة التعافي النفسي والاجتماعي، لمساعدتها على تجاوز آثار الفقد، واستعادة توازنها، وبناء قدراتها، وتعزيز ثقتها بنفسها، لتواصل حياتها بإيجابية وعطاء، في تجسيد عملي لقيم التكافل والتراحم التي يقوم عليها المجتمع السعودي.

وانطلقت المبادرة بحضور عدد من أعضاء  مجلس الإدارة، والمهتمين بالأوقاف والعمل غير الربحي والتطوعي، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين وشركاء النجاح، في خطوة تؤكد الدور المتنامي للأوقاف السعودية في ابتكار مبادرات تنموية ذات أثر مستدام.

وأكدت ميمونة بلفقيه، ناظر وقف بيت الحمد، أن مبادرة «أثر ممتد» تمثل برنامجًا مجتمعيًا مستدامًا سيقام في الأسبوع الأول من كل شهر ميلادي، بالتعاون مع شركاء النجاح ونخبة من الخبراء والمستشارين والأكاديميين والمؤثرين، إلى جانب أعضاء أسرة الوقف، تحت شعار «عطاءٌ يُحمد أثره».
وقالت إن المبادرة جاءت استجابة للاحتياج الإنساني للأسر التي فقدت أحد أفرادها، انطلاقًا من أن الدعم الحقيقي لا يقتصر على تقديم المساعدة المادية، بل يبدأ من احتواء الإنسان نفسيًا، وتعزيز استقراره الأسري، وتمكينه من استعادة دوره الفاعل في المجتمع. وأضافت أن المبادرة تسعى إلى نشر الطمأنينة والبهجة في نفوس المستفيدين، وتزويدهم بالمهارات التي تساعدهم على تجاوز التحديات، وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا، من خلال برامج نوعية يقودها متخصصون في مختلف المجالات.
وأوضحت أن المبادرة تتضمن لقاءات معرفية ومحاضرات توعوية لنشر السعادة والإيجابية، وورش عمل تدريبية تفاعلية لإدارة السلوك والمشاعر والأحداث بطريقة إيجابية، وتنمية المهارات الشخصية، ومهارات الاتصال والتواصل، واتخاذ القرار، إلى جانب أركان متخصصة تقدم الاستشارات النفسية والأسرية والإدارية والمالية والقانونية، فضلًا عن أركان تثقيفية وفنية ومهارية ورياضية، بما يحقق تكاملًا بين الدعم النفسي والتمكين الاجتماعي والاقتصادي، ويسهم في تحسين جودة حياة المستفيدين.

وشهد حفل إطلاق المبادرة برنامجًا متنوعًا بتقديم الاستاذ عبدالله المولد،بدأ بالاستقبال والتسجيل، ثم السلام الملكي، أعقبته تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم الكلمة الافتتاحية والترحيبية، قبل انطلاق ورشة العمل «رحلة اكتشف الذات" التي تناولت إدارة السلوك وتطوير المهارات الشخصية، تلاها تكريم عدد من شركاء النجاح الذين أسهموا في دعم المبادرة وإنجاحها، ثم استراحة لأداء صلاة المغرب.
واستؤنف البرنامج بورشة تدريبية بعنوان "مهارات لصناعة حياة سعيدة"، تناولت أساليب تعزيز التوازن النفسي وصناعة الإيجابية بعد الأزمات، أعقبها جولة على الأركان التي ضمت خدمات توعوية واستشارية وتثقيفية وفنية ومهارية، أتاحت للمستفيدين التعرف على الخدمات المقدمة والاستفادة من الخبرات المتخصصة.
وفي الختام ، تم تكريم شركاء النجاح والتقطت الصور الجماعية بهذة المناسبة.