النهار

١٨ يونيو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٨ يونيو-٢٠٢٦       2310

بقلم- الكاتبة فاطمه الأحمد

جلسةٌ على طاولةٍ هادئة…  
والوقت يلين مثل قهوةٍ دافية،  
كأنه يتكلم دون صوت، ويُقنع القلب أن يستريح.
في هذا المكان، لا تحتاج الكلمات إلى جهد؛  
فمجرّد أن تلتقي العيون،  
يبدأ المعنى يتحرك بهدوء داخلنا،  
مثل ضوءٍ جميلٍ ينسكب على وجوهٍ متعبة،  
ثم يترك أثرًا خفيفًا… يطمئن.
متى ما حضرَت “السوالف” فعلًا. 
لا تكون مجرّد أحاديث عابرة.  
بل تكون طريقةً للنظر للذات. 
كيف نشعر؟  
كيف نغضب؟  
كيف نهدأ؟  
وكيف ننجو من التفاصيل حين تُثقلنا الأيام.
تأتي الأصوات خفيفة…  
تمرّ بين الكلمات كأنها نسيم.
تقول: “تأمل… هنا تبدأ.”
وهنا، تبدأ الحكاية من أشياء بسيطة.
كوبٌ على الطاولة.
كلمةٌ تأخرت طويلًا ثم خرجت أخيرًا. 
ونبرةٌ كانت مخبّأة وراء الخجل أو الخوف.
نكتشف في لحظات كهذه أن الصمت ليس فراغًا.
بل مساحةٌ تُرتَّب فيها الفكرة.  
وتستعد النفس لتستقبل ما لم تستطع قوله قبل.
 في هذه اللحظة
لا نبحث عن إجابةٍ كاملة…  
نكتفي بأن نفهم أنفسنا خطوةً واحدة فقط.
أن نلمس صدورنا حين يخفّ الوجع. 
ونعرف أن الهدوء ليس ضعفًا.
بل مهارة نجاة.
وفي قلب الجلسة 
حين تستقر الكلمات في أماكنها 
تظهر “سوالف” جديدة.
سوالف عن الأمل  
عن العودة 
عن الوقت.
عن نورٍ يشرح الصدر بدل ما يربك الطريق.