الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٨ يونيو-٢٠٢٦       2805

النهار - حسن القبيسي 
سجّل منتخبا النمسا والبرتغال اسميهما بأحرف ذهبية في تاريخ كأس العالم، بعدما حققا أعظم “ريمونتادا” شهدتها البطولة عبر قلب تأخرهما بثلاثة أهداف كاملة إلى انتصار تاريخي.

ففي ربع نهائي مونديال 1954، بدا المنتخب السويسري في طريقه إلى إنجاز كبير بعدما تقدم على النمسا 3-0 خلال أول 20 دقيقة، لكن المباراة تحولت إلى واحدة من أكثر مواجهات  كأس العالم  جنوناً، إذ قلبت النمسا النتيجة إلى فوز مثير 7-5، في اللقاء الذي عُرف لاحقاً باسم “معركة لوزان الملتهبة”، ولا يزال حتى اليوم الأعلى تهديفاً في تاريخ البطولة.

وبعد 12 عاماً، كررت البرتغال السيناريو ذاته في مونديال 1966، حين وجدت نفسها متأخرة بثلاثية أمام كوريا الشمالية في ربع النهائي، قبل أن يقود الأسطورة أوزيبيو انتفاضة تاريخية قلبت النتيجة إلى فوز 5-3، في واحدة من أشهر مباريات كأس العالم.

كما شهدت البطولة عودات خالدة أخرى من تأخر بهدفين، أبرزها فوز ألمانيا الغربية على المجر في نهائي 1954، ثم عودتها الشهيرة أمام إنجلترا في ربع نهائي مونديال 1970، إضافة إلى الريمونتادا البلجيكية المثيرة أمام اليابان في نسخة 2018.

ولم تكن النهائيات الكبرى بعيدة عن سيناريوهات العودة، إذ انتهت ستة من أول سبعة نهائيات في تاريخ  كأس العالم  بانتصارات لمنتخبات قلبت تأخرها إلى فوز، بداية من أوروغواي أمام الأرجنتين في نهائي 1930، مروراً بإيطاليا ضد تشيكوسلوفاكيا عام 1934، وألمانيا الغربية أمام المجر في 1954، ثم البرازيل ضد السويد في 1958 وتشيكوسلوفاكيا في 1962، وصولاً إلى إنجلترا أمام ألمانيا الغربية في نهائي 1966.