الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ مايو-٢٠٢٦       2805


حسن القبيسي-النهار
يستعد بيب غوارديولا لخوض مباراته الأخيرة مع مانشستر سيتي يوم الأحد المقبل أمام أستون فيلا، في نهاية حقبة تاريخية غيّرت وجه النادي والدوري الإنجليزي بأكمله.

ومنذ وصوله إلى ملعب الاتحاد عام 2016، لم يكن غوارديولا مجرد مدرب ناجح، بل مشروعاً كروياً متكاملاً أعاد تعريف الهيمنة في كرة القدم الإنجليزية، بعدما حوّل مانشستر سيتي من نادٍ منافس إلى الفريق الأكثر تأثيراً وسيطرة خلال العقد الأخير.

وخلال عشر سنوات، حصد المدرب الكاتالوني 15 لقباً كبيراً مع سيتي، أبرزها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينها إنجاز تاريخي بتحقيق أربعة ألقاب متتالية، إضافة إلى قيادة النادي نحو أول لقب في دوري أبطال أوروبا عام 2023 ضمن ثلاثية تاريخية وضعت الفريق إلى جانب مانشستر يونايتد كأحد فريقين فقط حققا الثلاثية في إنجلترا.

ولم تتوقف نجاحات غوارديولا عند الأرقام، بل امتدت إلى تغيير فلسفة اللعب في إنجلترا، حيث فرض أسلوب الاستحواذ والسيطرة والضغط العالي، ليصبح مانشستر سيتي النموذج الذي تسعى الأندية لتقليده.

وفي موسمه الأخير، واصل المدرب الإسباني إضافة الألقاب، بعدما قاد الفريق للتتويج بـكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد الإنجليزي، مع استمرار المنافسة على لقب الدوري حتى الجولة الأخيرة أمام آرسنال.

وعُرف غوارديولا بشخصيته الحماسية وحضوره الطاغي على الخطوط الجانبية، إذ شكّلت انفعالاته وتعليماته المستمرة جزءاً من هوية سيتي الحديثة، إلى جانب علاقته المميزة مع الجماهير التي اعتادت ترديد اسمه في المدرجات.

وأشاد نجوم الفريق بتأثيره الكبير، حيث أكد برناردو سيلفا أن المدرب الإسباني “غيّر نظرته لكرة القدم”، فيما وصفه جون ستونز بأنه صاحب “عقلية فوز لا مثيل لها”.

ومهما كانت النهاية، فإن إرث غوارديولا تجاوز حدود البطولات، بعدما ترك بصمة ستبقى حاضرة في الكرة الإنجليزية لسنوات طويلة، وجعل من أسلوب اللعب معياراً للنجاح، لا مجرد وسيلة لتحقيق الانتصارات.