بقلم- أحمد صالح حلبي
خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الـ34 الذي عقد الأربعاء الماضي بالرياض ، لتسليط الضوء على استعدادات الجهات الحكومية لموسم حج هذا العام ، بمشاركة وزير الإعلام سلمان الدوسري ، ووزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير البلديات والإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، ووزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، ووزير الصحة فهد بن عبد الرحمن الجلاجل.
تناول أصحاب المعالي الحديث عن الخطط والبرامج التي تم إعدادها لخدمة ضيوف الرحمن ، إضافة للخدمات المستحدثة خلال موسم حج هذا العام والتي يصعب حصرها في هذه المساحة المحددة .
لكني أتوقف أمام أبرز ما تناوله أصحاب المعالي الوزراء ، وأولى هذه الوقفات ما أشار إليه وزير الإعلام عن مشاركة نحو (3000) إعلامي محلي ودولي ، ووجود مثل هذا العدد يفتح المجال لإبراز النقلات التي شهدتها خدمات الحجاج بقطاعاتها المختلفة ، وزيارة الوفود الإعلامية للهيئة الملكية لتطوير مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ، شكلت فرصة للإعلاميين للاطلاع على المشاريع التي نفذتها وتنفذها الهيئة .
وإن كانت هناك مبادرات وإجراءات مستحدثة تم إطلاقها هذا العام ، فإن مبادرة (حاج بلا حقيبة) التي سيتم تطبيقها على جميع حجاج الخارج ستساهم في تقليص فترة إنهاء إجراءات الحجاج في المطارات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة ، كما أشار إلى ذلك وزير الحج والعمرة .
أما تمكين الحجز المباشر ودون وسيط ، للحجاج من أكثر من (126) دولة ، عبر منصة «نسك» الرقمية ، فسيقضى على معاناة الحجاج مع بعض الشركات السياحية الأجنبية التي لم تلتزم بالاتفاقيات الموقعة مع الحجاج خاصة فيما يتعلق بالسكن في مكة المكرمة .
إن المتابع لخدمات الحجاج يلحظ أن ما تناوله الوزراء في المؤتمر أبرز العديد من النقلات الكبرى ، وتطرق لبعض المشاريع المنفذة ومنها ما نفذته الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في مجال البنية التحتية، وتطوير مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة ، وإنشاء مناطق استراحة إضافية لرفع الطاقة الاستيعابية في مشعر منى عبر إنشاء مخيمات كدانة الخيف ، وزراعة أكثر من (60) ألف شجرة ضمن مبادرة «المشاعر الخضراء»، بزيادة ثلاثة أضعاف عن العام الماضي، وتشغيل منظومة تلطيف تضم أكثر من (6) آلاف عمود رذاذ لتحسين البيئة وتهيئة أجواء أكثر راحة لضيوف الرحمن.
وقيام وزارة النقل والخدمات اللوجستية بتوفير أكثر من 33 ألف حافلة و5 آلاف سيارة أجرة، وتشغيل 3000 حافلة لنقل الحجاج من مقار سكنهم للمسجد الحرام ثم عودتهم ، و5000 حافلة للنقل الترددي داخل المشاعر المقدسة ، وتخصيص 2060 حافلة لخدمة التنقل بين مشعر منى والمسجد الحرام خلال أيام التشريق ، تمثل أعمال بارزة للوزارة في مجال النقل عبر الحافلات .
كما أن مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمستشفى منى الطوارئ (2)، وارتفاع عدد مراكز الرعاية العاجلة إلى (25) مركزاً بزيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف، ودعم الخدمات الإسعافية بأسطول يضم أكثر من (3000) مركبة وآلية إسعافية، مدعوماً بـ(11) طائرة نقل إسعافي جوي، ويقدم هذه الخدمات (7,700) مسعف، فيما يشارك أكثر من (52) ألف ممارس صحي ، يمثل خطوات كبرى لوزارة الصحة .
وعمل أكثر من 88 ألف وحدة نظافة على مدار الساعة داخل المشاعر المقدسة، وتُنفذ نحو 2800 جولة رقابية يومياً لمتابعة سلامة الغذاء والمياه والمرافق العامة؛ يعني توفير بيئة صحية متكاملة للحجاج .
ختاما فإن ما تناوله أصحاب المعالي الوزراء في المؤتمر يمثل جزءا من خدمات متكاملة لضيوف الرحمن تبدأ منذ وصولهم للأراضي السعودية وحتى مغادرتهم لها ، وهناك قطاعات وخدمات أخرى لم يتناولها المؤتمر .