الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ مايو-٢٠٢٦       3355

جدة -النهار

نشرت صحيفة النهار نصاً أدبياً جديداً للكاتب السعودي غازي العوني بعنوان "على حافة الركام"، يسلط الضوء على المأساة الإنسانية للأطفال في مناطق الصراع عبر قصة الطفل يوسف، 9 سنوات، الذي فقد عائلته ومنزله وبقي متمسكاً بسيارته الحمراء الصغيرة فوق أنقاض بيته.

تفاصيل النص  
النص مكثف ومؤثر، كتبه العوني تفاعلاً مع مشاهد الحرب. لا يقدّم يوسف كرقم في نشرات الضحايا، بل كإنسان له اسم وحلم ولعبة. "السيارة الحمراء" تتحول في النص إلى رمز عالمي للطفولة التي تُسحق تحت الركام.

وقال العوني لـ"النهار": _"كتبت يوسف حتى لا يتحول الطفل إلى رقم. الطفل الذي يسأل عن أمه فوق الركام هو ضميرنا جميعاً. إذا وصل صوته، فقد وصلنا."_

الكاتب  
غازي العوني كاتب سعودي من مدينة جدة، صدر له سابقاً كتاب *"مركب إنسان"*. ويؤكد أن "على حافة الركام" عمل جديد مستقل كتبه خصيصاً لتوثيق معاناة الأطفال في الحروب، وليس جزءاً من مؤلفاته السابقة.

الهدف
يعمل العوني حالياً على إيصال النص إلى منصات إعلامية وثقافية عربية، بهدف تحويل قصة يوسف إلى قضية رأي عام، والدعوة لوقف استهداف المدنيين وحماية الأطفال في مناطق النزاع.

توقيت النشر
يأتي النص بالتزامن مع تحركات دولية لوقف الحروب ورفع الحصار، منها مبادرات بحرية إنسانية ومقترحات سلام جديدة تُطرح على الساحة.

مقطع من النص 
> "جلستُ إليهِ على الرُّكام.  
> لم يكنِ الركامُ حجراً مُبعثراً، بل كانَ عمراً كاملاً تهدَّمَ في لحظة.  
> كانَ جدارَ غرفتهِ الذي علَّقَ عليهِ رسومَه، وسريرَهُ الصغيرَ الذي غفا عليهِ ألفَ حكاية.  
> لم يحدِّثني عن الدمِ الذي لوَّنَ ثوبَهُ، ولا عنِ الدِّمارِ الذي التهمَ ضحكةَ أمِّهِ.  
> مدَّ لي كفّاً ترتعشُ من البردِ والخوف، وفيها سيَّارةٌ حمراءُ صغيرة، خدشَها الغبارُ ولم يخدشْ براءتَها،  
> وحدَّثني عن حُلمٍ بسيط، موجعٍ في بساطتِه، قاتلٍ في تواضعِه:  
> أن يعيشَ طفلاً... كما الأطفال.  
> أن يركضَ خلفَ كرةٍ لا خلفَ جنازة، وأن يخافَ من الظلامِ لا من الطائرة."

دعوة  
ووجّه العوني دعوة للمؤسسات الإعلامية والثقافية لتبني النص ونشره وقراءته عبر المنصات المختلفة، معتبراً أن "الكلمة مسؤولية، ويوسف أمانة".