الرياض ـ النهار
شهد صالون المشرافي الثقافي مساء أمس لقاءً أدبيًا بمناسبة اليوم العالمي للكتاب استضاف خلاله القاص والروائي الأستاذ عبدالجبار الخليوي في أمسية حوارية أدارها ناصر الحسن بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي
وتناول اللقاء مسيرة الخليوي الإبداعية الممتدة منذ بداياته المبكرة مع القراءة والكتابة والتي توّجت بإصدار إحدى عشرة رواية أسهمت في ترسيخ حضوره في المشهد الروائي السعودي وجعلت اسمه من أبرز كتّاب السرد في المملكة.
وتحدث الخليوي عن تطور الرواية السعودية خلال السنوات الأخيرة مشيرًا إلى أنها شهدت نقلة نوعية جعلتها في صدارة المشهد الأدبي مدعومة بحراك ثقافي متنامٍ ورعاية رسمية للثقافة والإبداع.
وفي حديثه عن الرواية التاريخية أوضح أن هذا اللون الأدبي يتطلب جهدًا بحثيًا موسعًا واطلاعًا دقيقًا على المصادر التاريخية إلى جانب توظيف الخيال الفني.
واستعرض تجربته في رواية طنطورة التي استلهمها من تاريخ العُلا بعد زيارات ميدانية واطلاع واسع على مراجع متعددة حول المنطقة.
كما تطرق إلى واقع النقد الأدبي مؤكدًا أهمية وجود نقد مواكب للإنتاج الروائي باعتباره عنصرًا أساسيًا في تطوير العمل الأدبي وتعميق قراءته.
وفي سياق آخر ناقش اللقاء ما وصفه الخليوي بـ " ثورة الرواية" في إشارة إلى الإقبال المتزايد على كتابة الرواية وما يصاحب ذلك من اتساع في المشهد الإبداعي يقابله تراجع نسبي في الاهتمام بأجناس أدبية أخرى مثل القصة القصيرة
اختُتمت الأمسية في أجواء تفاعلية اتسمت بالحوار المفتوح بين الضيف والحضور فيما أدار ناصر الحسن الجلسة بسلاسة ولباقة مسهمًا في خلق حوار ثقافي متوازن وحيوي.
وجاءت هذه الأمسية لتؤكد استمرار حضور الكتاب كمنصة للقاء والحوار وبقاء الكلمة قادرة على صناعة لحظات ثقافية مؤثرة وذات أثر ممتد.