الدمام - ياسر بن سيف- النهار
فعّل مركز طب الأسرة والمجتمع بـ جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل فعاليات اليوم العالمي للخدمة الاجتماعية، في مبادرة تهدف إلى إبراز الدور الحيوي الذي يؤديه الأخصائي الاجتماعي ضمن المنظومة الصحية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذا التخصص في تحسين جودة حياة المرضى ودعمهم نفسياً واجتماعياً ،
وافتتح الفعالية استشاري طب الأسرة والمدير التنفيذي للمركز الدكتور حاتم القحطاني الذي أكد أن تفعيل الأيام العالمية يأتي ضمن جهود المركز لتعزيز الرسائل التوعوية وتسليط الضوء على الممارسات المهنية التي تسهم في تكامل الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن الخدمة الاجتماعية تُعد ركيزة أساسية في تقديم رعاية شاملة تتجاوز الجانب الطبي لتشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية للمرضى و تسليط الضوء على أهمية الخدمة الاجتماعية ودور الأخصائي الاجتماعي في المنظومة الصحية، مبيناً أن هذا الدور لا يقتصر على المستشفيات فحسب، بل يمتد إلى العيادات الخارجية، حيث يسهم الأخصائي في تقديم الدعم الشامل للمرضى وأوضح أن الأخصائي الاجتماعي يؤدي دوراً محورياً من خلال تواصله المباشر مع المرضى، وتقييم الحالات التي تتطلب تدخلاً اجتماعياً، إضافة إلى التنسيق الفعّال بين مقدمي الرعاية الصحية والجهات ذات العلاقة، بما يضمن تقديم خدمة متكاملة تراعي الجوانب الصحية والاجتماعية للمريض.
واشتملت الفعالية على أربعة أركان توعوية استعرضت ثمانية من أبرز الأدوار التي يضطلع بها الأخصائي الاجتماعي في المجال الصحي، حيث تضمنت التعريف بماهية الخدمة الاجتماعية الطبية، واستعراض الدور المهني للأخصائي الاجتماعي في دعم المرضى وأسرهم، إضافة إلى توضيح آليات التعامل مع مرضى الإقامة الطويلة، والتعامل مع حالات العنف بمختلف أشكالها.
كما تناولت الأركان دور الأخصائي الاجتماعي في مساندة مرضى الأمراض المزمنة ومرضى الكلى، وتقديم الدعم لفئة أصحاب الهمم، بما يشمل ذوي الإعاقة الجسدية والعقلية، وكذلك دعم ذوي الدخل المحدود، إلى جانب استعراض آليات التعامل مع الحالات ذات الظروف الخاصة مثل مجهولي الهوية، بما يضمن تقديم الرعاية اللازمة لهم وفق الأطر الإنسانية والمهنية.
واختتم د. حاتم القحطاني حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه الفعاليات تمثل منصة مهمة لنشر الوعي وتعزيز الشراكة بين الكوادر الصحية والمجتمع، لافتاً إلى أن التركيز على الأيام العالمية يسهم في ترسيخ المفاهيم الصحية والاجتماعية، ويدعم تحقيق مستهدفات جودة الحياة من خلال بناء مجتمع أكثر وعياً وتكاملاً.