الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ ابريل-٢٠٢٦       16225

بقلم - خالد ال سعد
في الأول من أبريل، يتخفف البعض من جدية الحياة، ويمنح نفسه مساحة للمرح عبر “كذبة” يراها عابرة لا تُقصد بها إساءة.

لكن ما يبدو ضحكة خفيفة، قد يحمل في طيّاته أثرًا أعمق مما نتوقع.
الكذبة إن قُدمت في إطار المزاح تلامس قيمة أساسية في العلاقات الإنسانية: الثقة.

فعندما يكتشف الطرف الآخر أنه كان ضحية خدعة، قد لا يضحك بقدر ما يعيد تقييم شعوره بالأمان، خاصة إذا تعلّق الأمر بمعلومة حساسة أو موقف شخصي.

هنا، يتحول المزاح من لحظة ترفيه إلى تجربة تربك المشاعر وتترك أثرًا صامتًا.


نفسيًا، ليست كل القلوب مهيأة لتلقي “المفاجآت الساخرة”، فالبعض قد يمر بظروف ضاغطة، أو يحمل حساسية تجاه الكذب، مما يجعل المزحة أقرب للأذى منها للمرح.

واجتماعيًا، تتشكل جودة علاقاتنا بقدر ما نحافظ على وضوحنا واحترامنا لحدود الآخرين.
في كذبة أبريل، لا نحتاج لإلغاء الضحك… بل لإعادة تعريفه.

الضحك الحقيقي لا يُبنى على خداع، بل على مشاركة صادقة تُدخل السرور دون أن تترك خلفها شكًا أو انزعاجًا.
لأن بعض الضحكات، وإن كانت قصيرة… إلا أن أثرها قد يطول.