بقلم ـ محمد حسن شيخ الدين
يحتفل أبناء المملكة العربية السعودية في الحادي عشر من شهر مارس من كل عام بـ يوم العَلَم السعودي، وهي مناسبة وطنية عزيزة تحمل دلالات تاريخية ووطنية عميقة، بعدما صدر الأمر الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – باعتماد هذا اليوم مناسبة وطنية يُستحضر فيها تاريخ الراية السعودية ورمزيتها الراسخة.
ويعود هذا التاريخ إلى عام 1937م، حين أقر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – الشكل الذي أصبح عليه العَلَم السعودي، ليبقى منذ ذلك الحين رمزًا للوحدة والقوة والعدل، ومعبّرًا عن القيم التي قامت عليها المملكة العربية السعودية.
ويمثل العَلَم السعودي راية فريدة بين أعلام العالم؛ إذ يتوسطه شعار التوحيد الخالد “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، إلى جانب السيف الذي يرمز إلى العدل والقوة. ولهذا بقي العَلَم السعودي راية لا تُنكس أبدًا، تقديرًا لمعناه العظيم ومكانته الدينية التي تعكس رسالة الإسلام السمحة.
إن هذه الراية المباركة ليست مصدر فخر للمملكة العربية السعودية فحسب، بل هي موضع اعتزاز لكل مسلم في أنحاء العالم، لما تحمله من دلالة على العقيدة الإسلامية الخالصة، ولما تمثله المملكة من مكانة رفيعة في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية الحرمين الشريفين.
ومن هذا المنطلق، فإن يوم العَلَم السعودي يمثل مناسبة يستحضر فيها الجميع مسيرة وطنٍ شامخٍ، استطاع أن يحقق مكانة رائدة بين الأمم، وأن يرسخ قيم الاستقرار والتنمية والعدل، في ظل قيادة حكيمة يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله.
وبهذه المناسبة، يعبر كثير من المسلمين حول العالم عن اعتزازهم بالمملكة العربية السعودية ومكانتها في قلوبهم، لما تمثله من رمز للوحدة الإسلامية وخدمة قضايا المسلمين، ولما تقوم به من جهود كبيرة في تعزيز الأمن والاستقرار وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
نسأل الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن تبقى رايتها خفاقة شامخة في سماء المجد والعزة.