الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ فبراير-٢٠٢٦       13640

بقلم - حمد بن وهب الملحم العنزي 

في مثل هذا اليوم المجيد، قبل 299 عاماً، أشرقت شمس الفخر والأمجاد على جال وادي حنيفة، معلنةً بداية عهد جديد في تاريخ الجزيرة العربية. في هذا اليوم نستذكر بكل اعتزاز وفخر وانتماء ذكرى *#يوم_التأسيس*، الذكرى التي تحمل في طياتها جذور الدولة السعودية الأولى، وتجسد مسيرة خالدة من الوحدة والعزة والإصرار.

نستذكر في هذا اليوم تأسيس دولتنا المباركة على يد الإمام محمد بن سعود، صانع الأمجاد وقائد التأسيس، الذي جمع الشتات تحت راية واحدة، راية التوحيد. أقام الدولة على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، ونشر الأمن، فكان التأسيس ليس مجرد حدث سياسي، بل بناء حضاري قائم على قيم الوحدة والترابط والإحسان والعدل.

في معالم الدرعية التاريخية، ومن قلب قصر سلوى وغيره من الشواهد، تروي الأحجار قصص فصول حضارتنا؛ فصول كتبت بحبر العزيمة والإيمان. تلك الدولة الأولى التي قادها أئمة من آل سعود، رموز سطّروا التاريخ في ميادين العز، وأرسوا دعائم وطن يقوم على التلاحم والوحدة منذ 299 عاماً.

اليوم نحتفي بهذا العز الذي بدأ منذ تلك اللحظة التاريخية، ونستند إلى تاريخٍ مشرّف يمنحنا القوة للمضي قدمًا. ذكرى نعتز فيها بامتداد وحدتنا، أمننا، واستقرارنا؛ وطن واحد، راية واحدة، عزيمة واحدة.

الوحدة والترابط، العدل والإحسان.. قيمٌ نسمو بها ونرفعها شعارًا ورمزًا لنا، تتوارثها الأجيال، وتظل منارة تهدي الطريق نحو مستقبلٍ يليق بمجد الماضي.

يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تمر، بل هو جذرٌ عميق نستمد منه الهوية والقوة والفخر. فله منا الاعتزاز، وله منا الوفاء، وفيه نجدد العهد بأن نحفظ هذا الإرث العظيم، ونبني عليه حاضرًا مشرقًا ومستقبلاً أكثر عزة ورفعة.

#يوم_التأسيس .. بداية مجدٍ مستمر، وتاريخٌ نستند عليه إلى يوم الدين.