النهار
بقلم-غازي العوني
لم يعد هناك سحب تغطي السماء، بل أصبحت صافية للمشاهدة في أعلى قمة للحقيقة.
فلا تحتاج إلى البحث لمعرفة محور الشر أو الخير، بل انظر إلى نظرية الأعلى.
فإن المحاور تقوم على الأفعال وليس على الأقوال. فقد تتشابه الأقوال، لكن لن تتشابه الأفعال.
إن محور الخير دائمًا يقوم ببناء المجتمع الإنساني، ووحدة الصف والتعاون على البر والإحسان، والاهتداء إلى سبل السلام.
تلك السبل التي تحافظ على هوية الإنسان في اختلافه واتفاقه.
فإن الكلمة السواء مرآة الحقيقة التي تضيء ظلمات، في أعماق الحياة.
فلن نكون بالفكر سواءً، ولكن نستطيع أن نوحد كلمة سواء، حين تحمل ميثاقًا إنسانيًا يحافظ على الهوية الأصيلة، في العلاقات الإنسانية.
تلك الكلمة التي تبقي الإنسان على طريق من الإضاءة.
فلو اختلفت الأدوار، تبقى الكلمة عنوانها، وشاهد على حقيقة الأفعال التي تكشف محور الشر، الذي يعادي الإنسانية في تفكيك أوطانها، وزرع الفتن في أحضانها، وتفريق كيانها القائم، على كلمة سواء.
فأيها الإنسان، قد يختلف دينك، كما تعتقد، ولكن احذر أن تتحول، من إنسانيتك إلى شيطان يحارب نفسه، ويضل في طريقه، في وسط ظلمته، الذي اختاره من أجل استكباره، عن الحقائق، وتعاليه عن حقيقة يحاربها بجهله العميق.
فإن الكلمة السواء إحياء للضمير، وللأنفس والقلوب والعقول، التي تصعد بالإنسانية إلى الأعلى في محور الخير الذي يحمل مبادئ وقيم من العلم والمعرفة، حيث إنها ترتقي بالفكر، إلى درجات عالية من المفاهيم الصالحة، التي تجعل القرن الواحد والعشرين، عصرًا ذهبيًا.