النهار

٢٢ يناير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ يناير-٢٠٢٦       13805

 بقلم  - غازي العوني

ليس جديدًا أن يتطور العالم بنظام آخر متجدد، يضيف فكرة جديدة للأمم المتحدة دون الخروج عن قاعدتها الأساسية.

لم يشهد العالم نظامًا أمميًا كما هو اليوم، لكنه بحاجة إلى تجديد يتوافق مع متغيرات العصر.

قد تكون الفكرة المطروحة في مجلس السلام هي التغيير المضاف إلى تركيبة المنظمة نتيجة حاجة العالم إلى فكر متجدد ينقذ ما يمكن إنقاذه من تفاقم الصراعات التي تهدد المجتمع الإنساني.

كان دور المجلس في منطقة صغيرة يحل قضية عالقة منذ قرن، بسبب عجز الأمم المتحدة منذ تأسيسها. لكن الفكرة قد تتطور إلى حاجة لتفويض أوسع لحل صراعات أخرى حديثة نشأت نتيجة خلل في تطبيق القوانين الدولية، التي تتصارع في مجلس أمن لم يعد متفقًا على أهم بنود وجوده.

لذا، الأمن بحاجة إلى نصفه الآخر: السلام الذي يحتاج إلى صوت الغالبية، لا صوت التفرد بالقرار.

قد تتطور الفكرة تدريجيًا إن وجدت مصداقية ونتائج مثمرة، لتصبح مرجعًا للسلام العالمي بما يتوافق مع القوانين الإنسانية التي تصنع مجتمعًا عالميًا يؤمن بحقوق الآخر في هويته وثقافته، التي تشكل اختلافًا في الشكل وتحمل المضمون نفسه في تعزيز السلام.

قد يكون ترامب أول رئيس، لكنه لن يكون الأخير؛ لأنه قد يكون مفتاحًا لبوابة يجد العالم فيها ما يبحث عنه من زمن طويل.