الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ يناير-٢٠٢٦       10725

وداد العلوي ـ النهار

في إطار سلسلة سباق  رالي داكار  2026، الذي يُعد من أبرز السباقات في العالم ويُعقد كل عام بمشاركة نخبة من سائقي الشاحنات، والدراجات النارية، والدراجات الرباعية، والمركبات الصحراوية الخفيفة، ومركبات الدفع الرباعي، استضافت محافظة الحناكية التابعة لمنطقة المدينة المنورة في 15 يناير 2026 المرحلة الحادية عشر من سباق  رالي داكار  2026.

انتقلت الفرق من بيشة إلى الحناكية في مرحلة طولها 882 كم، منها 346 كيلومترًا كمرحلة خاصة. وتمتاز جميع المركبات والدراجات المشاركة بالسرعة والمرونة التي تؤهِّلها لمواجهة التحديات البيئية الصعبة والطبيعة الجغرافية المتنوعة.

وتُعد هذه المرحلة واحدة من أهم مراحل السباق، حيث تتيح للمتسابقين استعراض مهاراتهم في الملاحة والقيادة. وتلعب الملاحة دورًا أساسيًا في هذه المرحلة تحديدًا، بسبب التضاريس المتنوعة، التي تشمل السهول الرملية والتكوينات الصخرية، إلى جانب التغيرات الكبيرة في درجات الحرارة بين الصباح والمساء.

لا شك أن موقع المملكة العربية السعودية الجغرافي وإمكاناتها المتقدمة جعل منها وجهةً أساسية ومركزًا رائدًا لهذا السباق الرياضي العالمي منذ عام 2020. وتصنّف محافظة الحناكية بأنها من المحطات المميزة في السباق، بفضل طبيعتها الصحراوية وتضاريسها المتعددة، التي تتنوع بين الرمال الناعمة والتلال الصخرية.

في مشهد يعبر عن الاعتزاز المحلي ، اعتادت الحناكية استقبال ضيوفها المشاركين في  رالي داكار  في الأعوام الماضية وسط أجواء من الود والإكرام. 

شملت فعاليات تقديم القهوة السعودية، وعروض الخيل العربية، والسيارات الكلاسيكية، والصقور، إلى جانب معرض القلعة التراثي، الذي يظهر جانبًا من أصالة المنطقة وكرم أهلها.

إلا أن هذه السنة تميزت بتجربة الضيافة داخل المخيم (bivouac) بالإضافة إلى برامج منظمة للضيافة الرسمية والأنشطة داخل مواقع السباق ، مع وجود أماكن متخصصة لصيانة مركبات المتسابقين .

ويعكس هذا الإنجاز ثمرة التوجيهات السديدة والدعم المستمر من سمو أمير منطقة المدينة المنورة، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز-حفظه الله -. 

كما يُعد السباق نافذةً للمشاركين لاستكشاف معالم محافظة الحناكية بطابع رياضي فريد واستثنائي، حيث يجمع عشاق المغامرة ومحبي الرياضة من مختلف الجنسيات، سواء من الذكور أو الإناث.

ويؤكد نجاح هذه المرحلة في الحناكية كغيرها من المراحل على كفاءة المملكة في تنظيم أكبر الفعاليات الرياضية العالمية مع إبراز الثقافة الأصيلة وترسيخ قيم الكرم وحفاوة الاستقبال .