النهار - القاهرة
مساء غدا الخميس سيكون اليوم الأخير للعروض المسرحية المشاركة في مهرجان المسرح العربي "16" المقام في القاهرة.
الجمهور المسرحي في سيكون على موعد مع العرض المصري "مرسل إلي" الساعة الخامسة مساءا على مسرح "السامر" العمل من تأليف طه زغلول وإخراج محمد فرج.
فكرة العمل تقوم على مآسي الحروب وجدواها العبثية ما ينتج من مشاكل وامراض ومأسي على الإنسان والأرض، من خلال قصة "أم" فقدت زوجها في الحرب ثم تقوم بجولة بحث متعبة مؤلمة عن ابنها أيضا الذي هو أحد ضحايا الحرب العبثية التي تنتج المشاكل والمآسي للبشرية.
في المؤتمر الصحفي للعرض المسرحي تحدث المخرج محمد فرج وقال: ان سعيد بمشاركتي في المهرجان الكبير مهرجان المسرح العربي، والمشاركة مع فرقة بيت ثقافة السنبلاوين هي شرفا كبيرا لي.
وأضاف فرج: أتقدم بجزير الشكر والتقدير الى القائمين على المهرجان واختيار العرض، وأتمنى ان ينال العرض استحسان الجمهور ونكون في مستوى المسؤولية والآمال التي يتطلع لها الجمهور المصري والعربي.
وعن بدايته يقول المخرج محمد فرج: كانت بدايتي في دخول المسرح المسرح المدرسي والذي أتمنى ان يحصل على اهتمام والعمل على تطويره، كانت طفولتي عاشقه للمسرح، واستمر عشقي الى المسرح الى هذا اليوم.
ومن الطبيعي ان يكون للمسرح تأثير على من خلال الالتزام والانضباط في الوقت وخاصة وانا امارس نشاطي المسرحي، وكانت بالنسبة لي المرحلة الأهم هي من خلال مسرح جامعة المنصورة، حيث كنت والمسرحيين نقوم بكل شيء يخص المسرح ومنها كانت البداية لي مع اول تجاربي الإخراجية في المسرح.
وأضاف محمد فرج: انه تعاون مع عز حلمي وطه زغلول في اكثر من تجربة، والاساس بالنسبة لي هو وجود نص جيد وفكرة واضحة، ثم فتح مساحة يكون من خلالها النقاش والتباحث ويكون بيننا عمل مشترك بدون أي تعصب للرأي الواحد أو أكون أنا المنتصر برأيي الفردي خاصة وان الهدف هو ان نقدم جميعا تجربة جديدة وقوية.
من جانبه قال طه زغلول مؤلف مسرحية "مرسل إلي" ان احرص دائما على ان تكون أعمالي المسرحية تطرح قضايا تمس الإنسان ، رغم ان البعض يعتقد أنها بعيدة عن الواقع، ولكنها في الحقيقة هي قريبه جدا من الإنسان وقضايا الإنسان في كل مكان وزمان‘ فالمسألة الإنسانية عمقها وجوهرها واحد، وانا احاول اقدمها واطرحها من وجهة نظر خاصة.
وعن مسرحية "مرسل إلي" يقول طه زغلول:العمل كتبت النص قبل أربع سنوات، وارى انه يصلح ان اطرحه في الوقت الحالي وقد قمت بالاستعانة بكتب تاريخية تتناول الحرب العالمية الثانية حتى احفاظ على جوهر الفكرة التي عملت واعمل على طرحه من جديد من خلال العرض.
فيما سيكون العرض الاردني الثاني يحمل عنوان "فريجيدير" الساعة السابعة والنصف على مسرح السلام.
العمل عن نص "زمن اليباب" لهزاع البراري وإخراج الحاكم مسعود.
يتناول العرض حالة غرائبية بين رجل يحرس ثلاجة الموتى ويهتم بالجثث بل ربما يترق جراحها لتتحول لأفكار وذكريات تتجسد أمامه وفتاة تجلس امام جثث ذويها تحرسهم لربما يخطفها لصوص الجثث، وتبدو الجثث كأنها لأحياء قرروا الجلوس في منتصف مسافة بين الحياة والموت، ومن هنا يطرح المخرج تسائل هل نحن أحياء نؤجل الموت في ثلاثة أم أموات نرفض الدفن؟
تحدث في المؤتمر الصحفي مخرج مسرحية "فريجيدير" الحاكم مسعود : ان العمل المسرحي يتطلب حضور وصبر على أعلى مستوى سوى كان من الجانب النفسي او الجسدي او الفكري، وان بعض الممثلين الكبار الذين اختاروا العمل معنا في المسرحية جاء من خلال الإيمان بفكرة العرض كمثال الفنانة دلال فياض انها ما إن عرفت بعنوان "زمن اليباب" حتى كانت على اتم للمشاركة في العمل المسرحي.
ويرى المخرج الحاكم مسعود ان هناك "المغناطيس" واقصد هنا ذلك المغناطيس الذي يجذب الطاقات البشرية بشكل طبيعي ، واعتقد ان الأفكار المختلفة والجاذبة والجديدة لها مقدرة مغناطيسي على جذب ممثلين كبار يشاركون في العمل، ومن خلال ذلك يكون هناك مزج بين خبرة الكبار ونشاط وشغف الشباب للعمل مع بعض في العمل المسرح وهو ما يعطي فرصة للشباب للاحتكاك بمفاهيم مختلفة وتجارب أعمق.
ويؤكد الحاكم مسعود: ان اختيار طاقم العمل كان نتيجة وعي جمالي بالعمل وأيضا وعي بالفكرة ولم يكن هناك مجاملة او صدفه، وكل عمل مسرحي وفكرة نص تفرض اشخاص وطاقم يكون مناسب للعمل.