الكاتب : النهار
التاريخ: ١١ يناير-٢٠٢٦       11385

حسن القبيسي - النهار
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى ملعب الجوهرة المشعة في جدة، الذي يحتضن مواجهة من العيار الثقيل تجمع ريال مدريد وبرشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، في لقاء يحمل طابعاً ثأرياً وإثارة استثنائية رغم أن اللقب لا يُعد الأهم في روزنامة الموسم.

ويخوض ريال مدريد الكلاسيكو رقم 263 في تاريخ مواجهات الفريقين بطموح واضح لتعويض خسارته القاسية في نهائي النسخة الماضية، حين سقط أمام برشلونة بنتيجة 5-2، وهي نتيجة لا تزال حاضرة في ذاكرة لاعبيه وجماهيره.

وكان طريق الفريق الملكي إلى النهائي شاقاً، بعدما تجاوز غريمه أتلتيكو مدريد بصعوبة 2-1 في مواجهة نصف نهائية اتسمت بالقوة والندية.

وسجل فيديريكو فالفيردي هدف التقدم بتسديدة مميزة من ركلة حرة، قبل أن يعزز رودريغو النتيجة مطلع الشوط الثاني، فيما قلص ألكسندر سورلوث الفارق، دون أن يمنع ذلك ريال مدريد من حسم التأهل بعد جهد بدني وذهني كبير.

في المقابل، بلغ برشلونة النهائي بأريحية تامة، بعد عرض هجومي كاسح أمام أتلتيك بلباو انتهى بفوز عريض 5-0. وأنهى الفريق الكاتالوني المواجهة عملياً في الشوط الأول برباعية نظيفة، ما سمح له بإدارة اللقاء بهدوء في الشوط الثاني، ليصل إلى النهائي بأفضلية بدنية واضحة.

ويدخل برشلونة اللقاء وهو يعيش فترة فنية مثالية، بعدما حقق 9 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولم يتعرض لأي خسارة محلية منذ سقوطه أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني نهاية أكتوبر الماضي.

ومنذ تلك المباراة، بدا فريق المدرب هانسي فليك أكثر توازناً وتنظيماً، مع تنوع كبير في الحلول الهجومية.

وشهد نصف النهائي تألق رافينيا بتسجيله هدفين، إلى جانب الإسهامات المستمرة من فيرمين لوبيز وفيران توريس، والظهور اللافت للموهبة الشابة روني باردغجي، في وقت يمتلك فيه فليك دكة بدلاء قوية قد تجبر بعض الأسماء البارزة على بدء اللقاء من خارج التشكيلة الأساسية.

وعلى الجانب الآخر، يدخل ريال مدريد النهائي بدوافع معنوية عالية، أبرزها الرغبة في الثأر وتقليص التفوق النفسي لبرشلونة في المواجهات الأخيرة، إضافة إلى سعيه للتتويج بلقبه الرابع عشر في كأس السوبر الإسباني، بعدما أحرز آخر ألقابه في البطولة عام 2024.

ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخراً عن برشلونة بفارق أربع نقاط، ما يمنح هذا النهائي أهمية إضافية كرسالة مبكرة قبل استئناف المنافسات المحلية، إلى جانب استمرار طموحات الفريق في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك.

وتعكس الأرقام تقارباً كبيراً بين الفريقين، إذ فاز برشلونة في 4 من آخر 5 مواجهات مباشرة، بينما حقق ريال مدريد الفوز في 5 من آخر 9 مباريات كلاسيكو، ما يؤكد أن المواجهة المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، وأن التفاصيل الصغيرة قد تحسم اللقب.

وعلى صعيد الغيابات، يفتقد برشلونة خدمات جافي، وتير شتيجن، وكريستنسن بسبب الإصابة، مع ترقب عودة لامين جمال إلى التشكيلة الأساسية، في حين تبقى مشاركة رونالد أراوخو غير مؤكدة.

أما ريال مدريد، فيعاني من غياب ميليتاو، وترينت ألكسندر أرنولد، وبراهيم دياز، لكنه يتلقى دفعة قوية بعودة النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي قد يشكل عاملاً حاسماً في موقعة جدة المرتقبة.