النهار
بقلم - حمد وهب الملحم العنزي
لكل مجتمع نواة أساسية الا وهي العائلة، التي تشكل اللبنة الأولى التي يبنى عليها الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأفراد، وهي الجماعة المكونة من الوالدين والأبناء والأجداد والاقارب، الذين تربطهم روابط الدم والقربة والمودة، إنها ليست مجرد مجموعة أشخاص يعيشون تحت سقف واحد، بل هي كيان حي ينبض بالدعم المتبادل والتربية والحماية.
العائلة مهمة للفرد حيث أنها توفر لأفرادها الدعم العاطفي والنفسي الأساسي، فهي الملاذ الآمن في أوقات الشدة والفرح.
من خلالها يتعلم الطفل القيم الأخلاقية، مثل الاحترام والتعاون والمسؤولية، ويبني شخصيته وهويته.
العائلة تقدم الحب غير المشروط، الذي يعزز الثقة بالنفس ويحمي من الاضطرابات النفسية.
كما أنها تساهم في النمو الجسدي والعقلي، من خلال توفير الرعاية والتعليم الأولي.
في غياب عائلة متماسكة، يواجه الفرد صعوبات في مواجهة تحديات الحياة، مما يؤدي إلى مشكلات نفسية أو اجتماعية.
ولا ننسى همية العائلة للمجتمع فهي حجر الزاوية في بناء المجتمعات القوية.
إنها المدرسة الأولى التي تربي الأجيال على القيم السليمة، مما يساهم في إنشاء مجتمع مترابط ومستقر.
من خلال تربية أبناء صالحين، تحمي العائلة المجتمع من الانهيار الأخلاقي والاجتماعي، وتعزز التماسك الاجتماعي.
كما أنها تضمن استمرارية الجنس البشري ونقل التراث الثقافي والديني.
في المجتمعات التي تتماسك فيها العوائل، تنخفض المشكلات مثل الجريمة والانحرافات، ويزداد الإنتاجية والازدهار.
ومن المهم التطرق للعائلة في ديننا الإسلامي، حيث يولي الإسلام أهمية كبيرة للعائلة، معتبراً إياها الخلية الأساسية للمجتمع المسلم.
ويحث الإسلام على الزواج لتكوين أسرة مستقرة، كما يأمر بحماية الأسرة من النار بتربية الأبناء تربية صالحة، ويؤكد على حقوق الوالدين والأقارب، مثل صلة الرحم، الأسرة في الإسلام مسؤولة عن تربية نشء يعمر الأرض بالخير، وتحافظ على القيم الإسلامية.
ختاماً في عصرنا الحالي، حيث تواجه العائلات تحديات مثل التفكك بسبب الضغوط الحياتية والتغيرات الاجتماعية،يجب علينا تعزيز الترابط العائلي من خلال التواصل والاحترام المتبادل، العائلة ليست مجرد واجب، بل هي مصدر سعادة وأمان.
إذا حافظنا عليها، سنبني مجتمعات أقوى وأكثر استقراراً.
فدعونا نقدر عائلاتنا، فهي أغلى ما نملك.