تقرير - النهار السعودية
يأتي مهرجان الكتاب والقراء 2026 بوصفه أحد أهم الفعاليات الثقافية في المملكة العربية السعودية، وواجهة معرفية بارزة تسهم في إبراز الثقافة والأدب في مختلف مناطق المملكة، ويجسّد التزامها بدعم وتمكين المثقفين والمواهب الأدبية والناشر السعودي، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تجعل من الثقافة رافدًا أساسيًا للتنمية الشاملة.
موعد مهرجان الكتاب والقراء 2026
وتحتضن مدينة الطائف فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان الكتاب والقراء خلال الفترة من 9 إلى 15 يناير 2026، بتنظيم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، في منتزه الردف، حيث تنطلق الفعاليات يوميًا من الساعة الرابعة مساءً وحتى الثانية عشرة منتصف الليل، مقدمة تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين الأدب، والفكر، والفنون، والترفيه.
الطائف عاصمة أدبية إبداعية
ويركز المهرجان على تعزيز مكانة الطائف كعاصمة أدبية إبداعية، مستندًا إلى إرثها التاريخي واعتراف منظمة اليونسكو بها كأول مدينة سعودية تنضم إلى شبكة مدن اليونسكو الإبداعية في مجال الأدب، من خلال توظيف المهرجان لإبراز مقوماتها السياحية والبيئية الفريدة وربطها بهوية أدبية معاصرة، والمساهمة في ترسيخ الطائف كوجهة ثقافية عالمية.
القراءة تجربة مجتمعية غامرة
ويسعى مهرجان الكتاب والقراء إلى تحويل القراءة من ممارسة فردية إلى تجربة مجتمعية غامرة ومستدامة، عبر برامج تفاعلية مبتكرة تستهدف جميع الفئات العمرية، وتعزز التماسك الأسري والتفاعل الإيجابي، من خلال أنشطة حسية تجعل التواصل مع الكتاب تجربة جاذبة، وتسهم في بناء وعي مستدام بدور الأدب في تشكيل الهوية الوطنية وتنمية الفكر النقدي والإبداعي لدى الأجيال.
دعم صناعة النشر والشراكات الثقافية
ويضع المهرجان ضمن أهدافه الاستراتيجية تطوير قطاع النشر وبناء شراكات ثقافية مستدامة، عبر دعم نمو صناعة النشر المحلية والإقليمية، وخلق فرص تجارية ومهنية للعاملين في سلسلة القيمة الثقافية، وتمكين الشراكات بين المؤلفين والناشرين والمترجمين محليًا ودوليًا، بما يعزز نقل المحتوى الإبداعي والارتقاء بالمنتج الأدبي السعودي والعربي، وفتح آفاق جديدة للإبداع والتبادل الحضاري.
هوية راسخة وإدارة احترافية
كما يعمل مهرجان الكتاب والقراء على تأسيس هوية ثقافية راسخة وإدارة احترافية، تكرّسه كموعد سنوي ثابت ومرتقب في الخريطة الثقافية، من خلال بناء علامة قوية تعكس رسالته وأهدافه، وتعزز حضوره محليًا ودوليًا.
رسائل ثقافية وإعلامية واضحة
ويحتفي المهرجان في نسخته الثالثة بتصنيف الطائف مدينةً إبداعية في الأدب، عبر برامج ثقافية متنوعة تبرز إبداعات المثقفين والمفكرين، من خلال جلسات حوارية وورش عمل تتيح لهم مشاركة تجاربهم والتواصل المباشر مع الجمهور، إلى جانب توظيف الإرث التاريخي والجمال الطبيعي للطائف لربط الزائر بتجربة ثقافية فريدة.
وتوفر فعاليات المهرجان للزوار رحلة ثقافية غنية تجمع بين جلسات الحوار، والورش التفاعلية، والفعاليات الإبداعية المناسبة لجميع أفراد الأسرة، كما يخصص برامج للأطفال واليافعين تهدف إلى تشكيل علاقة مبكرة مع الأدب والثقافة وتنمية شغفهم بالقراءة والإبداع.
أرقام تعكس حجم الحدث
وبحسب أرقام المهرجان، من المتوقع أن يستقطب نحو 300 ألف زائر، على مدى 7 أيام، عبر 4 مواقع رئيسية، بمشاركة 15 جهة، و300 ضيف، و176 فعالية، إلى جانب 84 عرضًا مسرحيًا، و45 عملًا أدبيًا وفنيًا مجسّدًا، ما يعكس الزخم الثقافي الكبير الذي يشهده الحدث.
أقسام متنوعة وتجربة تفاعلية
ويتضمن المهرجان أقسامًا متعددة، من بينها: قصائد بين الطرق، منصة الفن، شارك فنك، سحابة أدب، العروض التفاعلية، المتاهة، دور النشر، أدباء عبر التاريخ، تحدِّ نفسك، و88 أقصوصة، بما يثري تجربة الزائر ويعزز التفاعل مع المحتوى الأدبي والفني.
ويجسّد مهرجان الكتاب والقراء التزام هيئة الأدب والنشر والترجمة بدعم وتمكين المبدعين، وتوسيع نطاق الشراكات مع المؤسسات الثقافية داخل المملكة وخارجها، ليجمع الكتّاب والمفكرين والمبدعين من مختلف الأعمار في حوار ثقافي مشترك، يسهم في تحفيز حركة النشر، وتوسيع قاعدة الاهتمام بالثقافة، وترسيخ القراءة كأسلوب حياة.