النهار

٣١ ديسمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٣١ ديسمبر-٢٠٢٥       8250

بقلم - عماد الصاعدي 

إحدى رسائل التهنئة بالعام الجديد كانت عاميّة في نصها لكنها تحمل نُضجاً في التكيف ومزيّجًا من الإبتهال والأمل والدعوات أن يجعل هذا العام عام خير ونماء وعِزّ وتقدير ، وعامَ فرحٍ وتفاؤل وراحة من البال ، وعامَ درسٍ نتعلم منه أكثر مايجعلُنا أن نُتقن فن الممارسة نحو صَواب طموحاتِنا وأمالِنا ، وكان أول ردٍّ منّي على هذه الرسالة بسؤال : في كل عام نكتُبُ هذه الرسائل مَمَّزُوجةً بالصدق واليقين والدعوات ومساحة كبيرة من الثقة بأن يكون من أجمل الأعوام ومعها لحظة صادقة من المراجعة ومالذي جنَيّنَاه من أيامه ؟ وماهي الأرقام التي تغيرت في خُططنِا من هدف جعلناه صوب أَعيُنّنا ؟  .
ويبقى السؤال - الغائِب إجابته تعمّداً -  : هل تغيّرنا من الداخل واتضحت لنا كثير من مبادئِنا التي لا يمكن تغيّيرُها في قانون  العام الجديد  الذي ليس لديه عذر مقبول  «لم تسمح الظروف» ،  وليس في قاموسه «لم يُسعُفِنا الحظ » والمُرور بكل محطات الأعوام المبشرة في كُل أحواله ، وهل كان وَعيُنا وتركِيّزُنا أقل من أزمة تفكِيرنا التي نمُر به رغم اتضاحه على وجه من العُموم .
والحقيقة الظاهرة أزمة تفكير لعام جديد ؛ وعقول مُتعلقةٍ بالماضي غير أنه إخفاق مُتكرر وسط قناعَاتٍ لم تجِد مِنَّا الشجاعة في القرار والدخول في مُقارنات واستعجال بالنتائج ، وإطفاء للرضا وتشويه كل إنجاز ، والوراء خلف المجهول لا التسلية لتلك الأبراج والتي قد تُصيب وتُخيب بقدر ماتحددهُ أولوياتُنَا بعيدًا عن كل الضمانات وقدَّرٍ عظيمٍ من التوّكل .
ومضة  :
 العام الجديد حظّه الكبير في بدايته بقراءة أنفسِنا ، من حولنا ، وأن نعرف ماذا نريد ، وأين الوصول بثقة وثبات.