الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ ديسمبر-٢٠٢٥       10835

الدرعية-النهار السعودية
 
أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن قائمة الفنانين المشاركين في بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026، المقرر افتتاحه في 30 يناير 2026 في حي جاكس بالدرعية، وهو حي إبداعي نابض بالحياة يقع في الدرعية، بالقرب من حي الطريف—موقع التراث العالمي لليونسكو الذي كان مهد انطلاق الدولة السعودية الأولى.

ويُشرف على الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر المديران الفنيان نورا رازيان وصبيح أحمد. وتحمل هذه الدورة عنوان "في الحِلّ والترحال"، مستلهمةً موضوعاتها من حركات التنقل والهجرة والتحولات التي أسهمت عبر التاريخ في بناء جسور التواصل والتبادل بين المنطقة العربية ومختلف ثقافات العالم.

وتشهد هذه الدورة مشاركة ما يزيد عن 65 فناناً من أكثر من 37 دولة، كما تعرض 22 عملاً فنياً جديداً، تم إنتاجها بتكليف من مؤسسة بينالي الدرعية، على أيدي فنانين وموسيقيين ومخرجين ومعماريين وكتّاب، تتناول أعمالهم مفاهيم الاستمرارية والمرونة والخيال الجماعي خلال فترات التحول.

وتضم قائمة الفنانين المشاركين: باسيتا آباد، بيو أباد، ميرفِه إرطفان، كمالا إبراهيم إسحاق، يوسف أغبو-أولا (استوديو أولانيي)، هو روي آن، أمينة سعودي آيت خاي، إسماعيل بحري، ساركر بروتيك، تيسير البطنيجي، دينيو سيشي بوبابي (رايسيبي)، غالا بوراس-كيم، رافين تشاكون، دانيال أوتيرو توريس، تشونغ كونغ تونغ، أماكا جاجي، يو جي، نوف الحارثي، حازم حرب، سامية حلبي، محمد الحمدان (حمدان)، يزن الخليلي، أيمن يسري ديدبان، روهيني ديفاشر، نولان أوزوالد دينيس، مجموعة رقص ميديا، كي. بي. ريجي، أوسكار سانتيان، عبدالله السعدي، فيصل سمره، رُبى السويل، بوغوسي سيخوخوني، الياس سيمي، كاران شريستا، عفراء الظاهري، رند عبدالجبار، لين عجلان، إيتيل عدنان، شادية عالم، الياس علوي، عهد العمودي، رحيمة غامبو، محمد الغامدي، إريك غيامفي، تاو نغوين فان، راجيش شايتيا فانجاد، إيفانا فرانكه، عبد الكريم قاسم، رامي القثامي، كيف تـ، موشيكوا لانغا، دانيل ليند-راموس، غوادالوبي مارافيلا، جورج ماهاشي، نور مبارك، نامينبو مايمورو وايت، ثلاثي عبد الله منياوي، نانسي منير، موتشو، تيو ميرسييه، حسين ناصر الدين، بيتريت هاليلاي، ألانا هانت، عزيز هزارة، أغوستينا وودغيت، وولف للعمارة، لولوة اليحيى، وموغي يلماز.

ويقدّم البينالي طيفاً واسعاً من الخبرات الفنية التي تتناول آفاقاً جديدة لإعادة النظر في العوالم من حولنا، وتواكب التحولات الاجتماعية والبيئية التي أسهمت في تشكيل ملامح بدايات القرن الحادي والعشرين. ويأتي ذلك ضمن سينوغرافيا متقنة من تصميم استوديو التصميم الإيطالي فورما فانتازما، تجسّد من خلالها رؤية فنية يتداخل فيها التاريخ والذاكرة الجماعية والتجارب المعاصرة، في تناغم يعكس حضور الإنسان والبيئة والخيال، في إيقاع موحد، يتردد صداه عبر الأغاني والحكايات وهدير الرياح.

وفي هذا السياق، قال المديران الفنيان نورا رازيان وصبيح أحمد: "تنطلق هذه الدورة من بينالي الدرعية في لحظة فارقة تتجلى فيها أهمية الفن ودوره في قراءة التحولات التي يشهدها العالم المعاصر. وعلى مدى العام الماضي، عمل الفنانين المشاركين وفريق القيّمين الفنيين على دراسة السياقات التاريخية للمنطقة العربية، ورصد التحولات المتسارعة التي تسهم في إعادة تشكيل ملامحها، إلى جانب التفاعل مع أسئلة فكرية أوسع ذات صدى عالمي. واليوم نتطلع إلى استقبال زوار البينالي في مساحة تفتح آفاقاً جديدة لتجارب فنية متعددة، وتعكس المسارات التي تتقاطع فيها الأزمنة، وتدعو إلى التأمل في الزمن بوصفه طبقات حيّة تتجسد من خلال روح الجماعة."
ومن جانبها، قالت الأستاذة آية البكري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية: "نفخر بهذه الدورة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، وبالجهد الذي قدّمه فريق القيّمين الفنيين في صياغة رؤية جمعت فنانين من أجيال ومناطق وتخصصات متعددة. ويسعدنا أن نحتفي بهذا التنوع الواسع من التجارب الفنية في الدرعية، ونتطلع إلى استقبال الجمهور وتقديم تجربة فنية ثرية تعكس تعدد الأصوات والرؤى والسرديات."


الفريق الفني
يقود بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026 المديران الفنيان نورا رازيان نائبة المديرة ورئيسة المعارض في مؤسسة "فن جميل" في دبي وجدة، وصبيح أحمد القيّم الفني والمنظّر الثقافي والأكاديمي الذي يشغل حالياً منصب مستشار المشاريع بجمعية إشارة للفنون في دبي، يساندهم فريق من القيّمين الفنيّين العالميين، يضم كلاً من معن أبو طالب، ومي مكي، وكابيلو مالاتسي، ولانتيان شي. كما تمّ تعيين المهندس المعماري المقيم في ميلان سامي زرقا كمعماري مشارك ومصمم للمعرض، للعمل بشكل وثيق مع الفريق الفني.

السردية الفنية
"في الحِلّ والترحال"
بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026

في دورته الثالثة، يحمل بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026 عنوان "في الحِلّ والترحال"، ويأتي برؤية فنية فريدة ترى العالم مساحةً دائمة التحول. هذا العنوان مستلهم من عبارة متوارثة تستحضر ثنائية الاستقرار والارتحال في المجتمعات الرحالة وعمقها الممتد في جزيرة العرب، ليجسد بذلك فكرة الترابط والاستمرارية في عالم دائم التغير. ويدعونا البينالي لإعادة النظر في عالمنا كمساحة حية تتحرك باستمرار، وتتقاطع فيها مسارات متعددة يشترك فيها البشر والكائنات والكون والوجدانيات وآخر التطورات التقنية.

تقام الدورة الثالثة من البينالي في قلب الدرعية، وتستلهم من حركات الهجرة والتنقل التي صنعت عبر القرون جسوراً من التواصل والتبادل بين الوطن العربي ومختلف ثقافات العالم. يقدم البينالي ممارسات فنية يجمع بينها الخيال الحي كوسيلة لرسم آفاق جديدة لعالمنا، وهي ممارسات وُلدت في ظل الاضطرابات الاجتماعية والبيئية خلال العقدين الأولين من هذا القرن. وفي هذا السياق، يقول المديران الفنيان للبينالي، نورا رازيان وصبيح أحمد: ”تبلورت في هذه المنطقة علاقات وأنماط متنوعة من أشكال السَيْر والارتحال. فحركة الرياح وتدفق التجارة وموجات الهجرة والشتات، كلها ظواهر حملت معها حكايات وأغانٍ ومفردات، ونتجت عنها إيقاعات وبحور شعرية، مثل بحر الرَّجَز. التأمل في هذا العالم المتغير—وما ينطوي عليه من احتفاء بالحركة بمختلف أشكالها—يفتح أمامنا نافذة لفهم مكوناتنا الثقافية من منظور التبادل والانتقال، وتتبّع مسارات الارتحال وتقاطعاتها، كما يمنحنا فرصة لإعادة سرد حكايات الشتات التي بقيت حية في الأجساد والمواد والإيقاعات والأنغام.“
وعبر توظيف التقاطعات بين الفنون البصرية والموسيقى والشعر، يأتي بينالي الدرعية للفن المعاصر ليخلق فضاءات تتيح فرصاً للتلاقي بين الفنانين والموسيقيين والمخرجين والمعماريين والكتاب من أجل تعزيز قدرتنا على الثبات أمام التحديات. وبهذا، تركز الدورة الثالثة من البينالي على تسخير الفن من أجل الحفاظ على ذاكرتنا الجماعية، والتأكيد على القوة الكامنة في تعددنا، وزرع بذور الأمل في مواجهة التحديات.
نبذة عن مؤسسة بينالي الدرعية

انطلاقاً من التنامي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية ومن التراث الحضاري الغني للدرعية، فإن مؤسسة بينالي الدرعية—بقيادة صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود—تضطلع بدور كبير في رعاية التعبير الإبداعي، وغرس قيم التقدير نحو مختلف جوانب الثقافة والفنون، وإبراز قدرتها على إحداث التحولات الكبيرة. وتطمح المؤسسة لتحفيز الفرد والمجتمع ككل على التعلم، وتتطلع لخدمة كافة أطياف المجتمع عبر توفير فرص المشاركة في المشهد الفني المحلي الذي يشهد نمواً وازدهاراً لم يسبق له نظير. وفي هذا الإطار، تتولى المؤسسة مهمة تنظيم معرض بينالي سنوياً بالتناوب بين بينالي الدرعية للفن المعاصر وبينالي الفنون الإسلامية، إلى جانب برامج تثقيفية تفاعلية هادفة متواصلة على مدار العام، بالإضافة إلى إشرافها على تطوير حيّ جاكس في الدرعية، الذي بات اليوم مركزاً إبداعياً ومساحة للتفاعل بين كافة أقطاب المجتمع الفني. وفي هذه اللحظة التاريخية من التطور والنمو في المملكة العربية السعودية، فإن هذه البيناليات تستعرض بعضاً من أبرز الفنانين الدوليين، وتدفع عجلة التبادل الثقافي بين المملكة وكافة أنحاء العالم، إضافة إلى تعزيزها للحوار والتفاهم، وترسيخها لمكانة المملكة العربية السعودية كقطب ثقافي عالمي.