النهار

٠٧ ديسمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ ديسمبر-٢٠٢٥       10285

بقلم- جمعان الكرت

الباحة مؤهلة لأن تُصنَّف ضمن أبرز الوجهات السياحية في وطننا الغالي، لما تمتلكه من مقوّمات أساسية؛ كالمناخ الآسر، والطبيعة الخلابة، والقرى التراثية، والمصاطب الزراعية، والجبال المكسوّة بالنباتات والأشجار. ومجمل تلك العوامل يجعل منطقة  الباحة  قابلة للمزيد من النمو الاقتصادي والسياحي.
ولتحقيق الطموحات العالية والآمال الواسعة، يُستحسن إنشاء هيئة لتطوير منطقة الباحة، امتدادًا لدور المكتب الإستراتيجي لتطوير المنطقة، بحيث تتولى مهام التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتنسيق، إضافة إلى تحفيز رجال الأعمال، والاستفادة من المختصين في مجالات التخطيط والتطوير.
وتضم منطقة  الباحة  تسع محافظات: بلجرشي ويتبعها (مراكز بني كبير، بالشهم، الجنابين)، ومحافظة المخواة ويتبعها (مراكز الجوة، ناوان، نيرا، شدا الأعلى، شدا الأسفل، والأحسبة)، فيما يتبع محافظة العقيق (كرا، جرب، الجاوة، راخ، البعيثة)، ومحافظة قلوة ويتبعها (الشعراء، باللسود، آل سويدي، المحمدية). وهناك عدة مراكز تتبع محافظة القرى (بني عدوان، بني حرير، بيدة، معشوقة، نخال، وتربة الخيالة). وزيدت ثلاث محافظات، وهي بني حسن ويتبعها (بيضان، ووادي الصدر)، فيما يتبع فرعة غامد الزناد (الجرين، الفرعة، بطاط، يبس، نصبة، وجبال المسودة). أما محافظة الحجرة فيتبعها (الجرين، جرداء بني علي، وبني عطاء)
وشكّلت الطبيعة الجغرافية للباحة، بتنوّعها بين السهل والجبل، تنوّعًا مناخيًا ونباتيًا لافتًا؛ إذ يسود الطقس اللطيف صيفًا على سراة الباحة، وتنخفض الحرارة شتاء بحكم ارتفاعها عن سطح البحر بما يقارب 2400 متر. بينما تسود الدفء شتاءً في قطاع تهامة، وترتفع الحرارة صيفًا، في حين يغلب المناخ المعتدل معظم أيام السنة على السفوح الشرقية.
هذا التمايز في درجات الحرارة عزّز عملية التكامل بين القطاعات الثلاثة: السراة وتهامة والبادية، ليكون التنقل بين أجزائها تبعًا لتحولات الطقس، وساعد على ذلك وجود الطرق الحديثة التي كسرت الحواجز الجبلية وربطت أجزاء المنطقة بسهولة ويسر.
وبطبيعة الحال، أدى اختلاف المناخ إلى اختلاف الغطاء النباتي؛ فالسراة تستحوذ على النسبة الأكبر من الغابات التي يُقدّر عددها بأكثر من أربعين غابة، بينما تشكل الأحزمة الخضراء في تهامة والبادية لوحات بديعة تمتد على طول أوديتها الشهيرة. وكل قطاع تميّز بما ينتجه من محاصيل زراعية أو منتجات حيوانية، وكانت المدرجات الزراعية التي صنعها الإنسان منذ آلاف السنين بمثابة سلة غذاء عبر العصور، قبل أن يتراجع دورها في الآونة الأخيرة مع اتجاه السكان إلى الوظائف الحكومية والأعمال التجارية.
وتبقى الجبال بثروتها الطبيعية وشكلها البديع من أجمل الهبات التي منحها الخالق عز وجل لهذه الأرض، إضافة إلى عشرات القرى التراثية التي أبدع إنسان  الباحة  في تشييدها على قمم الجبال وسفوحها، لتبدو لوحات فنية آسرة تستوقف الزوار والمصطافين..