الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ ديسمبر-٢٠٢٥       17600

النهار السعودية 
في إطار دور صحيفة النهار السعودية في التعاون والتدريب والتشجيع لكوادر المستقبل من الإعلاميين والإعلاميات، تبرز نتائج دراسة سعودية حديثة لجامعة الملك سعود، أظهرت تصاعد التأثيرات النفسية المرتبطة بالاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي بين  الأطفال  والشباب، مؤكدة أن التحول الرقمي السريع انعكس بشكل مباشر على السلوك العاطفي والاجتماعي داخل الأسرة السعودية.

70% من  الأطفال  يقضون معظم أوقاتهم أمام الأجهزة الذكية

وبحسب الدراسة، يقضي نحو 70% من  الأطفال  معظم ساعات يومهم أمام الأجهزة الذكية، في مؤشر يرتبط بارتفاع مستويات القلق والعزلة الاجتماعية، كما أفادت 58% من الأسر بأنها تلاحظ ضعفًا واضحًا في مهارات التواصل الاجتماعي لدى أطفالها، بينما رصدت 43% من الأسر انسحابًا تدريجيًا من التفاعل الأسري مقابل الانشغال بالشاشات.

انخفاض متوسط جودة التواصل داخل الأسرة

وفي جانب آخر، سجّل متوسط جودة التواصل داخل الأسرة 2.7 من 5، ما يكشف عن تراجع ملحوظ في الحوار اليومي بين الوالدين والأبناء، كما ذكرت حوالي نصف الأسر أن الاستخدام المستمر للأجهزة تسبب في تقليل التفاعل اللفظي وتراجع المشاركة الاجتماعية داخل المنزل.

تحسن طفيف في تطبيق الرقابة والمتابعة الأسرية

ورغم ذلك، تشير نتائج الدراسة إلى جانب إيجابي محدود؛ إذ بيّنت الدراسة تسجيل تحسن طفيف لا يتجاوز 0.48 درجة عند تطبيق الرقابة والمتابعة الأسرية، ما يدلّ على أن تنظيم أوقات استخدام الأجهزة قد يسهم – ولو بشكل محدود – في تقليل آثارها النفسية السلبية.

مطالبات بتعزيز الوعي الأسري 

وتدعو هذه المؤشرات، وفق خبراء تربويين ونفسيين، إلى تعزيز الوعي الأسري وإطلاق برامج وطنية تستهدف توجيه الاستخدام الرقمي بصورة صحية، بما يحقق التوازن بين الحياة الرقمية والواقع الاجتماعي، ويحمي الأجيال الناشئة من المخاطر النفسية المترتبة على التعرض طويل الأمد للشاشات.