الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ ديسمبر-٢٠٢٥       7590

حسن القبيسي - النهار
تتجه الأنظار، الخميس، صوب استاد لوسيل لمتابعة المواجهة المرتقبة بين المنتخبين التونسي والفلسطيني، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في بطولة كأس العرب لكرة القدم، في مباراة تكتسب أهمية كبيرة بعد مجريات الجولة الافتتاحية.

يدخل المنتخب الفلسطيني اللقاء بروح معنوية عالية بعدما استهل مشواره بانتصار ثمين على قطر بهدف نظيف، جاء عبر هدف عكسي قاتل سجّله لاعب «العنابي» سلطان البريك في الدقيقة الأخيرة. ولم يكن الفوز مجرد نتيجة إيجابية، بل عكس أيضاً انضباطاً تكتيكياً لافتاً وقدرة على الدفاع المنظم والقتال على كل كرة، رغم الغيابات التي تحدّث عنها المدرب إيهاب أبو جزر قبل انطلاق البطولة. وأكد أبو جزر أن لاعبيه يخوضون المنافسات بدافع وطني كبير، معرباً عن ثقته بالجيل الشاب وقدرته على تقديم مستويات مشرفة تسعد الجماهير الفلسطينية.

في المقابل، يجد المنتخب التونسي نفسه مطالباً بالاستفاقة سريعاً بعد خسارته المفاجئة أمام سورية بهدف عمر خربين، في نتيجة لم ترضِ جماهير «نسور قرطاج» التي تنتظر أداء أقوى من منتخبها. وظهرت خلال المباراة الأولى مشاكل في التحول الهجومي وصناعة الفرص، ما يرجّح قيام المدرب سامي الطرابلسي بإجراء تغييرات تكتيكية لتحقيق توازن أفضل بين الدفاع والهجوم، خصوصاً أن أي تعثر جديد قد يعقّد حسابات التأهل.

تاريخياً، لا تحمل المواجهة سجلاً كبيراً بين المنتخبين، إذ تشير السجلات إلى مباراة رسمية واحدة فقط انتهت بفوز تونس بنتيجة 3-0، لكن المعطيات الحالية تمنح اللقاء طابعاً مفتوحاً، خاصة مع الحالة المعنوية التي يعيشها المنتخب الفلسطيني ورغبة تونس القوية في التعويض.

ويشدّد الجهاز الفني الفلسطيني على ضرورة التعامل مع المباراة بتركيز كامل وعدم الاكتفاء بنشوة الفوز على قطر، فيما يظهر لاعبو تونس عزماً واضحاً على استعادة صورتهم وإعادة الفريق إلى دائرة المنافسة.