النهار

٠٣ ديسمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ ديسمبر-٢٠٢٥       25905

بقلم - جيلان النهاري 
إن كنت تملك الفراسة العربية الأصيلة فنظرتك إلى قامتها الشامخة وملامح نظراتها قبل أن تتحدث بحرف لكي تعرفها حتما وسريعا سيسكنك قرار أن المرأة التي تتعامل معك وتقف أمامك ليست عادية، إنها ذات تأسيس نموذجي حقيقي للمرأة العربية التي تجمع صفات الحصافة والفصاحة وسداد الرأي وإدارة الموقف، وتاريخنا العربي مليء بمن يفخر بمثلها من خلال مواقفهن كنساء عربيات وضعن بصمات تاريخية عظيمة لهن تتحدث عنهن أمهات الكتب التاريخية في بطولات المرأة العربية عبر التاريخ سواء حربيا أو أدبيا أو دبلوماسيا أو سياسيا وحتى علميا وتجاريا والأهم في عصرنا الحاضر مثال صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود التي جمعت كل تلك البطولات، فصاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز جمعت صفة المحارب الحكيم وصفة المتواضع والكريم، وإحترافية المناورة السياسية والدبلوماسية، ولا عجب في ذلك إذ أن جدها الكبير وحَّدَ أقاليم الجزيرة العربية وجمعها في قارة إسمها المملكة العربية السعودية، وجدها الأول رجل سماته وصفاته تسبقه عند ذكره فكان رجل الدفاع الأول ويد الكرم المشهودة وابتسامة التواضع المشهورة، وابيها رجل الدهاء السياسي والدبلوماسي الكاشف دهاليز الدبلوماسية بأنواعها، وكان ساميا في كيفية تعامله معها، وكيف وهو قد عرف بعروبته النقية في أن يتعامل معها بدهاء العقل العربي الصادق، وكيف أستطاع أن يجعل المكر الأمريكي والعالم أجمع يؤمنون بمصداقية ونقاء سريرة وسمو أخلاق القيادات السعودية والتعامل مع المملكة العربية السعودية بكل إحترام وتقدير وإجلال إن أرادوا الكرامة الدولية.
صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر تسنمت الدبلوماسية السعودية في امريكا في تاريخ 23 فبراير 2019م، ولقد شاهدنا قوة إدارتها الدبلوماسية بشكل يثير الإعجاب بدورها الممثل لحكومة وطنها، ومع إنشغالاتها اليومية في إدارة العمل الدبلوماسي ومهامه الصعبة والثقيلة نجدها في حراك مستمر داخل الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الوقوف مع أبناءنا المبتعثين عبر الملحقية الثقافية ودعمهم ليكونوا في المستوى المشرف لبلادهم وخاصة المبدعين منهم ومنحهم شرف مقابلتها وتمكينهم وتشجيعهم لأجل تحقيق طموحاتهم والتي هي في الأساس طموحات وطنهم، بل سمو الأميرة ريما لم تقف إلى حدود الأبناء في الخارج ورعاية كل سعودي يذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية إما للسياحة أو للمرافقة أو حتى للعلاج، بل لها أدوار إجتماعية كبيرة متعددة المجالات في خدمة وطنها، وها نحن اليوم نراها داعمة وبقوة لمبادرة 10KSA وتقديم الدعم المعنوي لكل من تفاعل مع المبادرة من حيث متابعة تفاعلهم والعمل على نشر أهداف المبادرة والتي تعنى بالتوعية بأمراض السرطان جميعها ووجوب الكشف المبكر والعلاج السهل السريع للحالات التي تكتشف مبكرا حتى نصل الى الغاية المرجوة في مجتمع واعي وسليم من تبعات هذا المرض الخبيث ونحن كمجتمع سعودي لا نجد إلا أن نقدر جهودها حفظها الله في عملها الدبلوماسي الكبير ودورها الإجتماعي الملموس الذي قلما نجد مسؤلا مُحَمَّل بالمهام الوطنية ونجده مهتما ومتابعا أولا بأول لمبادرات المسؤلية المجتمعية المهمة لمواطني بلده.