الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ ديسمبر-٢٠٢٥       11330

حسن القبيسي - النهار

يدشن عشّاق كرة القدم العربية، اليوم الاثنين، العرس الكروي الكبير على استاد «البيت» في الخور، حيث يستضيف المنتخب القطري نظيره الفلسطيني في مباراة افتتاح بطولة كأس العرب، في مواجهة تحمل رمزية رياضية وإنسانية في آن واحد.

فاللقاء لا يمثل مجرد انطلاقة للبطولة، بل محطة تاريخية تجمع بين بطل آسيا الحالي وطموحه القاري، وبين منتخب فلسطين الذي يخوض المنافسة تحت ظروف خاصة تعكس واقعه الإنساني والسياسي الصعب.

قطر بطموحات قارية وطريق واضح نحو المستقبل 

يدخل «العنابي» المواجهة وهو في أفضل حالاته الفنية بقيادة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، الذي أعاد تشكيل الفريق عبر المزاوجة بين الخبرة والشباب.

ويبرز أكرم عفيف، نجم خط الهجوم وصانع 11 هدفاً من أصل 14 في «كأس آسيا» الأخيرة، إلى جانب الحارس مشعل برشم، ولاعبي الوسط عاصم مادبو وعبد العزيز حاتم، مع حضور لاعبين خبرة مثل طارق سلمان وأحمد فتحي.

كما فتح لوبيتيغي الباب لوجوه جديدة أثبتت حضورها محلياً، مثل خالد علي ومحمد خالد والهاشمي الحسين وأيوب محمد، في إطار مشروع طويل المدى يستهدف تعزيز هوية المنتخب قبل كأس العالم 2026.

ورغم الغيابات المؤثرة مثل خوخي بوعلام والمعز علي وإصابات أحمد الراوي وأحمد الجانحي وبيدرو ميغيل، يتطلع المنتخب القطري للحفاظ على نسقه العالي من بداية البطولة.

وتشكل الأرض والجمهور نقطة قوة إضافية للعنابي، حيث أثبتت الجماهير القطرية قدرتها على صناعة الفارق في المناسبات الكبرى، كما حدث في كأس آسيا 2023 أمام أوزبكستان وإيران.

وبعد ضمان التأهل إلى مونديال 2026، يدخل المنتخب القطري البطولة بثقة كبيرة، ويتطلع لإضافة لقب «كأس العرب» إلى سجله وتعزيز هيمنته العربية بقيادة لوبيتيغي الذي رسخ أسلوباً يعتمد على الضغط العالي واللعب الهجومي السريع.

فلسطين… حضور شجاع وسط تحديات استثنائية

في المقابل، يشارك المنتخب الفلسطيني في البطولة للمرة السادسة، وسط ظروف صعبة تُبرز حجم الإصرار الذي يتمتع به الفريق.

وتأهل فلسطين إلى كأس العرب بعد الفوز على ليبيا بركلات الترجيح، ويأمل في الوصول إلى مراحل متقدمة في البطولة.

المدرب إيهاب الجزار اختار قائمة من 23 لاعباً تضم عدي الدباغ مهاجم الزمالك، وحامد حمدان لاعب بتروجيت، إلى جانب القائد مصعب البطاط والمدافع ياسر حمد.

كما تضم القائمة حارس المرمى عبد الهادي ياسين والمدافع أحمد طه، اللذين أثارا موجة كبيرة من التعاطف بعد نجاحهما في التغلب على عقبات إدارية للالتحاق بالمنتخب، ما أعطى الفريق دفعة معنوية قوية.

تاريخ محدود ومواجهة تحمل طابعاً خاصاً

رغم محدودية المواجهات المباشرة بين قطر وفلسطين، فإن آخر لقاء بينهما في «كأس آسيا» منح المواجهة طابعاً تنافسياً واضحاً، بعدما فاز العنابي 2-1 في دور الـ16، في مباراة أكدت التفوق الفني للقطريين لكنها أبرزت أيضاً روحاً قتالية عالية لدى المنتخب الفلسطيني.