سميرا ـ النهارـ وائل الجلعود
زار وفد رفيع المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة 7/6/1447هـ، قصر الجلعود التاريخي في محافظة سميراء التابعة لمنطقة حائل، وذلك للاطلاع على تاريخ هذا المعلم العريق وما يضمه من إرث معماري وثقافي بارز.
وتأتي هذه الزيارة تقديرًا لما يمثله قصر الجلعود من قيمة تاريخية في المنطقة، إذ يُعد أحد أبرز المعالم التراثية والسياحية في سميراء، إلى جانب ما يحتويه من آثار مهمة، أبرزها جامع الجلعود التاريخي، الذي حظي بعملية تطوير شاملة ضمن مشروع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية.
ويهدف المشروع، الذي أطلقه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز عام 2018م، إلى الحفاظ على الهوية العمرانية السعودية، وتأصيل جماليات العمارة المحلية، وإبراز التراث الحضاري للمملكة. وقد شمل المشروع ترميم 30 مسجدًا في مختلف مناطق المملكة عبر فرق من الخبراء والمتخصصين في المباني التراثية، مع مراعاة الطابع المعماري الفريد لكل مسجد.
ويُعد مسجد الجلعود من أبرز المساجد التاريخية في المنطقة، إذ يعود تأسيسه إلى القرن الثاني عشر الهجري (1175هـ/1762م)، وما يزال محافظًا على دوره الديني بإقامة الصلوات حتى اليوم. وتأتي أهميته من كونه محطة رئيسة على طريق الحج المكي الكوفي، وإقامة صلاة الجمعة فيه لسميراء والقرى المجاورة. وقد شهد المسجد ترميمات متعددة عبر تاريخه، وأعيد بناؤه عام 1347هـ/1928م، كما ارتبط اسمه بأسرة الجلعود التي تولت إمامته والعناية به منذ تأسيسه.
وبلغت مساحة المسجد قبل تطويره نحو 227 مترًا مربعًا، بسعة تقارب 80 مصلّيًا، وارتفعت طاقته الاستيعابية إلى 129 مصلّيًا بعد ترميمه ضمن المرحلة الأولى من مشروع تطوير المساجد التاريخية.
وتعكس زيارة الوفد الإماراتي عمق العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون الثقافي والاهتمام المشترك بالتراث والتاريخ.