الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ اكتوبر-٢٠٢٥       12595

حسن القبيسي ـ النهار

تتواصل اليوم منافسات تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم 2026 بإقامة ثماني مباريات، تتصدرها مواجهتا ألمانيا ضد لوكسمبورغ ضمن المجموعة الأولى، وفرنسا أمام أذربيجان في المجموعة الرابعة.

ورغم أن مهمة المنتخب الألماني تبدو سهلة نظرياً أمام لوكسمبورغ، فإن خسارته المفاجئة في الجولة الماضية أمام سلوفاكيا بهدفين نظيفين جعلت الشكوك تحوم حول قدرته على بلوغ النهائيات، وهو ما وصفته الصحف الألمانية بـ«السيناريو الكارثي».

ويقود يوليان ناغلسمان كتيبة المانشافت في محاولة لتصحيح المسار وتحقيق فوز ضروري يعيد الثقة، خصوصاً أن نظام التصفيات يسمح بتأهل متصدر كل مجموعة فقط مباشرة إلى المونديال، فيما يخوض صاحب المركز الثاني ملحقاً مع ثلاثة منتخبات أخرى على بطاقة وحيدة.

ويفتقد المنتخب الألماني عدداً من نجومه بسبب الإصابات، أبرزهم المدافع أنطونيو روديغر، ولاعب الوسط جمال موسيالا، بينما يعاني الحارس أوليفر باومان من المرض، ما يرجح اعتماد ناغلسمان على مارك أندريه تير شتيغن في حراسة المرمى. كما يواصل المدرب الاعتماد على الثنائي فلوريان فيرتز ونيك فولتيماد في الخط الأمامي رغم ابتعادهما عن كامل الجاهزية.

وقال ناغلسمان قبل اللقاء: «أنا راضٍ عن استعدادنا بنسبة 100%، وهدفنا واضح وهو حصد ست نقاط من مباراتي لوكسمبورغ وآيرلندا الشمالية». وأضاف: «نحتاج الآن إلى العمل أكثر والحديث أقل، فالأهم هو العودة للواقعية وتحقيق الانتصارات».

ويُعدّ فشل ألمانيا في بلوغ المونديال المقبل، رغم توسع عدد المنتخبات إلى 48، بمثابة صدمة تاريخية، إذ لم تغب سوى عن نسختي 1930 و1950.

أما في المجموعة الرابعة، فيخوض المنتخب الفرنسي مواجهة تبدو في متناوله أمام أذربيجان، ساعياً لمواصلة بدايته المثالية بتحقيق الفوز الثالث توالياً.

ويأمل المدرب ديدييه ديشامب في مواصلة البناء على جيل جديد من اللاعبين الموهوبين الذين يمثلون امتداداً للنجاحات الأخيرة، بعد الفوز بمونديال 2018 وبلوغ نهائي 2022.

وقال ديشامب (56 عاماً): «لدينا جيل جديد بأفكار مختلفة، وأعمل على التكيف مع طريقته في التفكير والتواصل. هؤلاء اللاعبون وُلدوا في عالم التكنولوجيا، ويتمتعون بثقة كبيرة وقدرة على التعبير عن أنفسهم، والمفتاح هو التفاهم معهم لا فرض السيطرة عليهم».

وأضاف: «المدرب اليوم يجب أن يكون مرناً وقادراً على فهم بيئة اللاعبين، فبيئة العمل واحدة للجميع، لكن طرق التعامل تغيّرت».

وتُعدّ فرنسا من أبرز المرشحين لبلوغ نهائيات كأس العالم مجدداً، بفضل توليفة من الخبرة والشباب يقودها كيليان مبابي وأوريلين تشواميني وإدواردو كامافينغا، بينما يسعى ديشامب للحفاظ على روح الفريق واستمرار الحضور القوي للديوك في البطولات الكبرى.