بقلم - عبدالله الكناني
"الأمن" هو الركيزة الأولى لبناء الأوطان وتنميتها، فهو الشرط الأساسي لتحقيق الاستقرار والازدهار، ولا يمكن لأي اقتصاد أو نهضة اجتماعية أو ثقافية أن تزدهر دون بيئة آمنة تحفظ الحقوق وتُعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
ومنذ أن أسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – هذا الوطن الشامخ، كان ترسيخ الأمن هو المنطلق الحقيقي لوحدة الصف وجمع الشمل وبناء النهضة.
لقد شكّل "الأمن" السياج الحامي لمسيرة المملكة، فبه تيسرت قوافل الحج والعمرة، وتدفقت الاستثمارات، ونما الاقتصاد، وتعزز التلاحم الوطني.
ومع تعاقب الملوك – رحمهم الله – ظل "الأمن" أولوية قصوى، حتى أصبحت المملكة نموذجًا عالميًا في الاستقرار وسط منطقة مليئة بالتحديات.
وفي العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – شهدت المنظومة الأمنية نقلة نوعية، عبر توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في إدارة العمليات الأمنية ومكافحة الجريمة وتعزيز أمن الحدود.
وأصبحت المنظومة أكثر جاهزية ومرونة وقدرة على مواكبة العصر، وتبرز هنا جهود "وزارة الداخلية" في حماية المجتمع والشباب على وجه الخصوص من أخطر التحديات التي تستهدف الأوطان وهي المخدرات والتطرف الفكري.
فقد أولت المملكة مكافحة هذه الآفات أولوية كبرى، إدراكًا بأن الشباب هم طاقة المستقبل وعماد النهضة، وأن الحفاظ عليهم من الانحراف هو حفاظ على مسيرة الوطن ذاته.
وفي هذا اليوم الوطني الـ 95، الذي نحتفل به تحت شعار «عزنا بطبعنا»، يزداد اعتزازنا بالأمن كقيمة أصيلة من طباعنا الوطنية، فهو ليس مجرد منظومة حراسة وحماية، بل هو عزّ راسخ، وعين ساهرة، وركيزة حضارية تجعل من المملكة أرضًا آمنة مطمئنة، تزدهر في ظل قيادتها، وتواصل مسيرتها الطموحة نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
إن الاستقرار الذي ننعم به اليوم هو حصيلة عقود من الجهود الأمنية الراسخة، والتضحيات الجسيمة، والرؤية الحكيمة التي جعلت من "الأمن" أساسًا للتنمية، ودرعًا يحمي مكتسبات الوطن ويصون مستقبل أجياله.
"وتظلّ العيون الساهرة فخر كل مواطن سعودي ومقيم على ثرى أرضنا الطاهرة، وجميعنا يستظل بظلال هذا الأمن الوارف، ويحتفل بوطن يزداد عزًا بطبعه كل يوم."