الكاتب : النهار
التاريخ: ١٩ سبتمبر-٢٠٢٥       10505

بقلم: عبدالله الكناني
منذ أن وحّد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود – طيب الله ثراه – أرجاء الوطن، كانت الثقافة السعودية أكثر من موروث؛ فهي نمط حياة أصيل يعبّر عن هوية المجتمع، ويجسّد قيمه الراسخة في الدين، والعادات، واللغة، والفنون.

هذا التنوع الثقافي الذي تميزت به مناطق المملكة صاغ لوحة متكاملة من الشعر، والزي، والموسيقى، والفنون الشعبية، فجعل الثقافة السعودية جسرًا حيًّا يربط الماضي بالحاضر، ومصدر عزٍّ وفخر للأجيال.

ومع تعاقب العقود، حافظت المملكة على هذا الإرث الثقافي، وبرزت مهرجانات مثل الجنادرية، وعكاظ، ودومة الجندل، والملتقيات، والمنتديات الثقافية، والمجالس الأدبية، ومعارض الكتب، ومنها معرض الرياض الدولي للكتاب كعلامة عربية بارزة في العمل الثقافي، لتوثّق الهوية وتربط الإنسان بجذوره.

واليوم، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – دخلت الثقافة السعودية مرحلة جديدة ضمن رؤية 2030، فتحوّلت إلى قطاع حيوي يعزز التنمية، ويصنع الفرص، ويقدّم المملكة للعالم كقوة ناعمة مؤثرة.

وقد أُنشئت وزارة الثقافة وهيئات متخصصة للفنون، والموسيقى، والمسرح، والأدب والنشر، والأزياء، والأفلام، والمكتبات، والطهي، لتصبح الثقافة صناعة وابتكارًا، وتمكينًا للشباب، ومنصّة للتواصل الحضاري العالمي.

إن شعار “عزّنا..بطبعنا” يعكس جوهر هذه المسيرة: ثقافة متجذرة في الأصالة، متجددة مع العصر، تجعل من كل مواطن امتدادًا لتراث وطنه، وبناءً لمستقبله.