الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ يوليو-٢٠٢٥       13200

النهار- حسن القبيسي

في خضم السعي البرازيلي لبلوغ نصف نهائي كأس العالم للأندية، يراهن  فلومينينسي  على صلابة أحد أكثر مدافعي جيله ثباتًا وخبرة، النجم المخضرم تياغو سيلفا، والذي يُلقَّب بـ«الوحش» لسبب وجيه.

ويستعد الفريق البرازيلي لمواجهة قوية أمام الهلال السعودي، الجمعة، في ربع النهائي على ملعب أورلاندو، حيث يشكّل سيلفا أحد الأعمدة التي يعول عليها المدرب من أجل إيقاف خط هجوم الهلال المتوهج.

دموع لا تخجل منها الصلابة

على عكس الصورة النمطية التي تحاول ربط القيادة والرجولة بالقسوة العاطفية، لم يتردّد  تياغو سيلفا  يوماً في التعبير عن مشاعره، سواء في الانتصار أو الانكسار، دموعه باتت علامة مسجلة في مسيرته، بدءًا من بكائه الشهير في مونديال 2014 عندما جلس وحيداً على الكرة قبل ركلات الترجيح ضد تشيلي، وصولاً إلى لحظات الوداع مع باريس سان جيرمان وتشيلسي، وحتى دموع الفرح بعد الفوز الأخير على إنتر ميلان في ثمن النهائي.

لكن خلف تلك المشاعر الجياشة، يقف مقاتل شرس لا يلين، ما زال قادراً على تقديم أداء دفاعي من الطراز الرفيع رغم بلوغه سن الـ40.

«الوحش» الذي لا يشيخ

لقبه الشهير، الذي أطلقه عليه الحارس فرناندو إنريكي عام 2007 بعد تدخل دفاعي حاسم، لا يزال يرافقه حتى الآن. وها هو يعود إلى ناديه الأم  فلومينينسي  بعد سنوات أوروبية زاخرة، ليخوض مونديال الأندية كقائد دفاعي متمرس يملك من الخبرة والقراءة الفنية ما يُعوّض ما فقده من سرعة.

في مواجهة إنتر ميلان، قدّم سيلفا أداءً دفاعيًا مميزًا أمام لاوتارو مارتينيس، رغم معاناته من آلام عضلية والطقس الحار، مؤكداً أن العزيمة تتفوّق أحيانًا على اللياقة.

قال بعد اللقاء: «الطقس كان حاراً جداً، لكنه لا يهم... نحن فلومينينسي، واليوم كنا الأحق بالفوز».

مهمة معقدة أمام الهلال

ستكون مواجهة الهلال السعودي اختبارًا أكثر تعقيدًا، خصوصًا أن الفريق الآسيوي أثبت قدرته على قهر الكبار، بعدما أقصى مانشستر سيتي في مباراة مثيرة (4-3) امتدت إلى 120 دقيقة، خط الهجوم الهلالي أثبت أنه لا يُستهان به، حتى في غياب النجمين سالم الدوسري وألكسندر ميتروفيتش.

سيتعيّن على  تياغو سيلفا  أن يستحضر كل خبراته وقراءته الذكية للعب من أجل قيادة خط دفاع فريقه أمام هجوم سعودي شرس، يقوده مدرب بدأ يضع بصمته سريعًا، الإيطالي سيموني إنزاغي.

حلم التتويج الأخير

لعل أجمل ما يلخص طموحات سيلفا في هذه المرحلة من مسيرته، ما قاله مؤخرًا:

«أكثر ما أتمناه في نهاية مسيرتي هو الفوز بلقب بهذا القميص».

وفي بطولة تشهد مشاركة 32 فريقاً للمرة الأولى، يدرك سيلفا أن الفرصة قد لا تتكرر، وأن حلم المجد مع ناديه الأول قد يكون مسك الختام لمسيرة لامعة، تزينها مشاعر صادقة، وصلابة لا تنكسر.