الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ يوليو-٢٠٢٥       13090

بقلم- وداد مسعد

كثيرًا ما تأسرنا تلك الكلمات الرقيقة، الهيّنة، اللينة في حياتنا؛ كلماتٌ يرقّ لها القلب، ويطيب بها الوجدان، ويصفو بها الخاطر والبال.

لسانٌ يطلق كلماتٍ كعذبِ ماءِ النهر، وكغذاءِ عسلِ النحل، وكدواءٍ لا يفنى بموت قائله.

هي ضياءٌ لروحٍ قد انطفأت، وبلسمٌ لجرحٍ قد غار، وتِرياقٌ لسمٍّ أهلك القلبَ نجواه، وسلوى لحزنٍ استفاض به الدمع.

الكلمة الطيبة هي عبقُ اللسان، ومسرّة السمع، وكمال العقل، تبني أُسرًا لا تهدمها، وتؤلّف قلوبًا لا تفرّقها، وتجبر نفوسًا لا تكسرها، وتفتح أبوابَ خيرٍ لا تُغلقها، وتثري أمورًا لا تُفقرها.

فسلامٌ على أحرفٍ لُفِظت، وكلماتٍ كُتِبَت لتبهج لُبَّ فؤادٍ، وتُمتّن وُدًّا، وتضمّد جُرحًا، وتَسقي غرسَ نُبلٍ جليًّا.

الكلمة الطيبة لا تستنزف مالًا ولا تستوجب جهدًا ولا ترهق نفسًا ، لكنها تهزّ الوجدان وتوقظ إحساسًا .

فالكلمة الطيبة "صدقة" كما قال نبينا محمد ﷺ.

هي الصدقة دائمة الأثر، والثمرة التي لا تذبل  ، فلنجعل من ألسنتنا جسور محبةٍ لا سهام أذى ، ولنرتقي بحديثنا وكلامنا.

فلا ندري كم من الأمل بثّينا ، وكم من أرواحٍ أروينا ، وأحاسيس أيقظنا ، ونبضًا جديدًا بعثنا.

فالكلمة العذبة لا تقدّر بثقلها، بل بأثرها، وقد تسجّل في ميزاننا أعظم من كثير الطاعات. 

ونحن لا ننطق عبثًا إنما كلامًا نزرع به آمالًا من بذور الأمل والإيجابية.

كلماتُنا، كما قيل، تمثّل أوطانَنا… فلنشرّف أوطاننا✍🏻..