الكاتب : عبدالله الكناني
التاريخ: ٢١ يونيو-٢٠٢٥       16115

بقلم: عبدالله الكناني

تعود اليوم  ذكرى البيعة  الثامنة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، متوشحة بوهج الإنجاز، ومزدانة بشواهد التحول الشامل الذي تعيشه المملكة في ظل قيادته الطموحة، وبتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي مهّد الطريق لمرحلة جديدة من البناء والتجديد الوطني.

منذ أن أُطلقت رؤية المملكة 2030 في 25 أبريل 2016، لم يكن الطموح شعارًا، بل خارطة طريق واضحة المعالم، تمضي المملكة وفقها نحو مستقبل واعد، يعتمد على تنويع الاقتصاد، وتعزيز حضور الإنسان، وتحقيق الريادة على مستوى العالم، ولم يكن تحقيق هذا الحلم ليتحقق لولا حكمة الملك، وعزيمة الأمير، وتكاتف الشعب.

في غضون ثمان سنوات، حققت المملكة قفزات نوعية تؤكد عمق الرؤية وشمول الإصلاح، فارتفع الناتج المحلي الإجمالي ليصل عام 2023 إلى أكثر من 1.1 تريليون دولار، مما وضع الاقتصاد السعودي في المرتبة السابعة عشرة عالميًا، فيما انخفضت معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها التاريخية بنسبة 7.7% في عام 2024.

ولأن المرأة السعودية كانت حاضرة في فكر القيادة، قفزت نسبة مشاركتها في سوق العمل إلى أكثر من 37%، وهو إنجاز تجاوز مستهدفات الرؤية بسنوات، في دلالة على حجم التغيير الاجتماعي والإداري الذي يقوده سمو ولي العهد بحكمة ووعي.

على الجانب التنموي، أعادت المشاريع الكبرى رسم الجغرافيا السعودية، ليس فقط عمرانيًا، بل فكريًا وثقافيًا واقتصاديًا، عبر مشروعات مثل نيوم، والقدية، والبحر الأحمر، وسندالة، وغيرها من المبادرات التي تمزج بين المستقبل والبيئة والإنسان.

في الرياض، تنبض العاصمة برؤية التحول، إذ تم تصنيفها ضمن أسرع المدن نموًا في العالم، مع خطوات واثقة لجعلها واحدة من أكبر عشر اقتصادات مدن العالم بحلول 2030.

وفي قطاع السياحة، استقبلت المملكة في عام 2023 أكثر من 27 مليون سائح دولي، لتتربع على صدارة الوجهات السياحية في الشرق الأوسط.

سياسيًا، لم تكن المملكة بمعزل عن الأحداث الدولية، بل أصبحت لاعبًا مؤثرًا ومركز ثقل في السياسات الإقليمية والعالمية، حيث قادت ملفات السلام والاستقرار في المنطقة، واستضافت قمة العشرين كأول دولة عربية تنال هذا الشرف، إضافة إلى مؤتمرات نوعية مثل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ومنتدى مستقبل الاستثمار، وقمة الذكاء الاصطناعي.

وفي كل ذلك، لم تغب عن القيادة قضايا المواطن، بل ظل الإنسان في قلب الرؤية ومحورها، فتم إطلاق برامج نوعية مثل برنامج جودة الحياة، وبرنامج الإسكان الذي رفع نسبة تملك المساكن لأكثر من 67%، وكذلك برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي أعاد بناء منظومة التعليم والتدريب بما يلائم تحديات العصر وسوق العمل.

وما يميّز هذه المرحلة، أنها مبنية على عقيدة راسخة في التمسك بهوية المملكة وثوابتها، دون أن يمنع ذلك من مواكبة التغيير، بل صنعه، بأسلوب متوازن يدمج الأصالة بالتجديد، والقيم بالتطوير.

ثمانية أعوام، كانت كفيلة بأن تصنع من سمو ولي العهد رجل التحولات الكبرى، وراسم ملامح الغد السعودي بثقة، وسط دعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين، الذي هيّأ لهذا الجيل فرصة أن يعيش نهضة استثنائية في عمر الزمن.

وفي  ذكرى البيعة  الثامنة، نجدّد الولاء، ونقولها بصدق وفخر: "يا بلادي وأصلي… والله معاك

نمضي خلف قيادة رشيدة، نحو وطن لا يعرف التراجع، بل يسير في طريق المجد بخطى واثقة، وطموح لا سقف له".