النهار

٢٢ ابريل-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ ابريل-٢٠٢٥       33880

بقلم:  محمد الفايز
في البحث والنظر عن ماهية الانتماء والوطنية وجدت أنها قيمة عليا ترتبط بالأرض والوطن، كل إنسان في حاجة إليها وليست شنطة للمتاجرة، لأنها عادة ما تكون مصدراً للطمأنينة والارتياح النفسي وكذلك للفخر والاعتزاز.

كما أن المجتمع في حاجة إلى هذه القيمة العليا، لأن حب الوطن ورموزه، بما في ذلك أرضه وترابه وسمائه وتاريخه وأبطاله ومفكريه هو المحرك دائماً للمزيد من النهضة والتطور .
هكذا فالانتماء والوطنية لهما أهميتهما على حد سواء، والحقيقة إن هذا الانتماء والوطنية تشكلان قيمة عليا وتعززان من خلال المجتمع نفسه.

وما يظهر من خلال وسائل التواصل من أفكار غريبة وأشخاص لم تكن لهم قيمة أصبحوا منظرين ومفكرين والبعض تحول إلى الإفتاء ببضاعة يحكمها المال والتسلق والتلون، طابعهم المسموم بل البعض أصبح يتكلم بالشأن الخليجي وإن ارتدى ردائه وسرعان ماتظهر عيوبه،  والتي هي مرهونة بحصاد شنطة المال وما يدفع له.

العجيب في الأمر أنهم باتوا أدوات لنشر الفتنة والكراهية والفرقة بين الشعوب وهذا يجعلنا نسلط الضوء على ازدواجية المعايير وطبيعة الخليج واختلافها عن بعض من يأتي إليها ويكون محمل بسلوكيات ودسائس ومكر وطباع جبلوا عليها وإن لم تكن معلنة.
استخدام مواضيع تلامس مشاعر الناس واللعب على وتر قضايا وشأن لا يخصهم وترك الحديث عن مجتمعهم و الذي ذاق منه الذل والفقر، حتى وصل الحال بالبعض ان انسلخ منه وأصبح ينكر مجتمعه الحقيقي ويريد أن يصلح حال الخليج.

أمر مضحك ويجعلنا في دهشة من العقول التي تنساق وراء تلك الشخصيات البائسة والتى لها تاريخ أسود وسجل ملئ بالتناقضات وتغيير المواقف بما لا يجعل مجالا للشك أن تلك الأصوات وإن أتقنت اللهجة وبلغت من البيان وإتقان المفردات سرعان ما يسقطون في شر أعمالهم ويهربون عند تضييق الخناق عليهم.
ما يغيب عنهم أن الوطن قيمة غير قابلة للتبديل والتلون والاقتتات، وأن الكرامة باهظة الثمن.