الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ فبراير-٢٠٢٥       22275

بقلم: موضي عوده العمراني 

العوجا في  تاريخ آل سعود  هو اسم يرتبط بتاريخ الدولة السعودية وأسرة آل سعود، ويعكس عمق الجذور التاريخية والهوية الوطنية. استخدم هذا اللقب للإشارة إلى الدرعية، العاصمة الأولى للدولة السعودية، وأصبح رمزًا للولاء والانتماء بين السعوديين. 

يرتبط اسم “العوجا” بوادي حنيفة، وهو الوادي الذي تقع عليه مدينة الدرعية. عُرف هذا الوادي في القدم بالوادي “العوج” بسبب التواء مجراه، ومن هنا جاءت تسمية الدرعية بـ”العوجا”. مع مرور الزمن، أصبح الاسم يُستخدم كناية عن الدولة السعودية نفسها، حيث كان يرمز إلى الحكم والسلطة التي انطلقت من الدرعية.

 

دور  العوجا  في تاريخ آل سعود

 1. مهد الدولة السعودية الأولى

تأسست الدرعية عام 1446م، لكنها برزت بقوة عام 1744م عندما تحالف الإمام محمد بن سعود مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب، مما أدى إلى قيام الدولة السعودية الأولى. كانت الدرعية مركزًا سياسيًا وعسكريًا وثقافيًا، ومنها انطلقت الفتوحات التي وحدت أجزاء كبيرة من الجزيرة العربية.

 2. رمز للشرعية والاستمرارية

على الرغم من سقوط الدرعية عام 1818م بعد الحملة العثمانية بقيادة إبراهيم باشا، إلا أن إرث “العوجا” لم ينتهِ. فقد ظل الاسم رمزًا لآل سعود، واستمرت الأسرة في نضالها حتى تأسيس الدولة السعودية الثانية، ثم الثالثة التي أسسها الملك عبدالعزيز آل سعود عام 1932م.

 3. دلالاته في الثقافة الشعبية

أصبح اسم “العوجا” جزءًا من الثقافة الشعبية السعودية، حيث يُستخدم في القصائد والأهازيج والأغاني الوطنية للإشارة إلى مجد آل سعود وانتماء الشعب للدولة. كثيرًا ما يقال “أنا ابن العوجا” تعبيرًا عن الفخر والانتماء لتراث الدولة السعودية.

والعوجا ليست مجرد اسم تاريخي، بل رمزٌ لهوية الدولة السعودية وأصلها. من الدرعية انطلقت مسيرة آل سعود، ومنها بُنيت واحدة من أقوى الدول في المنطقة وسيظل هذا الاسم خالدًا في ذاكرة السعوديين، يعبر عن وحدة الأرض والشعب تحت راية واحدة.