النهار/ حسن القبيسي
تنطلق اليوم السبت بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 26” في دولة الكويت، حيث أكملت الدولة الشقيقة استعداداتها لاستضافة هذا الحدث الخليجي الكبير، ساعية لتقديم نسخة استثنائية تجمع بين المتعة الرياضية والأجواء الاحتفالية.
صراع الألقاب واستثناء يمني
تشارك جميع المنتخبات الخليجية في البطولة بطموح التتويج، باستثناء المنتخب اليمني الذي يعتبر البطولة فرصة للاحتكاك وكسب الخبرة، في ظل التحديات التي يواجهها على المستويين الفني والإداري. أما بقية المنتخبات، فتبدو في جاهزية عالية، مستفيدة من الاستعدادات الجارية لخوض تصفيات كأس العالم 2026، حيث تواجه بعضها البعض في هذه التصفيات، ما يضفي على المنافسات مزيدًا من الإثارة والندية.
الكويت.. العودة عبر البوابة المفضلة
يعد منتخب الكويت أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس الخليج، إذ يحمل في رصيده عشرة ألقاب، وهو يدخل النسخة الحالية بهدف استعادة أمجاده بعد غياب طويل عن منصات التتويج. وتراهن الجماهير الكويتية على عاملي الأرض والجمهور، لا سيما أن بطولة الخليج تعتبر البطولة المفضلة لدى الكويتيين، حيث يتطلعون إلى استعادة الهيمنة الخليجية من جديد.
بطل آسيا.. مهمة جديدة واختبار صعب
بطل آسيا يدخل البطولة وعينه على اللقب، غير أن المهمة لن تكون سهلة، إذ يواجه المنتخب الإماراتي في أولى مبارياته. اللقاء المرتقب يكتسب أهمية إضافية، خاصة أن آخر مواجهة بين المنتخبين انتهت بفوز كاسح للإمارات بخمسة أهداف دون رد، وهو ما يجعل المباراة المقبلة بمثابة اختبار جاد لطموحات البطل الآسيوي في المنافسة على اللقب.
الأخضر السعودي.. بين المصالحة والطموح
يدخل المنتخب السعودي “خليجي 26” بهدف الظفر بلقبه الرابع، مستعينًا بتشكيلته الأساسية من لاعبي الفريق الأول، وسط معنويات مرتفعة وتحفيز جماهيري كبير. الجمهور السعودي يرى في هذه البطولة فرصة للمصالحة مع المنتخب، خاصة بعد النتائج غير المرضية في تصفيات كأس العالم.
عودة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد إلى قيادة المنتخب تمنح الجماهير مزيدًا من التفاؤل، لا سيما أن رينارد سبق أن صنع بصمته مع “الأخضر” في مناسبات سابقة. ويُنظر إلى السعودية كأبرز المرشحين للفوز باللقب، خاصة مع تكامل عناصر الفريق، مما يفتح الباب أمام احتمال أن يكون النهائي “أخضر” في حال بلوغ المنتخب العراقي المباراة النهائية، وهو بطل النسخة السابقة التي أقيمت على أرضه.
2025.. بداية الحصاد الأخضر؟
تضع الجماهير السعودية آمالها على هذه البطولة لتكون انطلاقة جديدة نحو حصد الألقاب، ودفعة معنوية قبل خوض غمار تصفيات كأس العالم. ومع وجود منتخبات قوية كالكويت والعراق والإمارات، يبدو المشهد مهيئًا لمنافسة شرسة، لكن في ظل جاهزية المنتخب السعودي وحماس جماهيره، قد يكون “خليجي 26” نقطة الانطلاق نحو مرحلة جديدة من الإنجازات الكروية للأخضر.
فهل نشهد في 2025 بداية حقبة جديدة من الألقاب السعودية؟ أم أن للمنتخبات الأخرى كلمة أخرى في معركة “خليجي 26”؟ الأيام المقبلة ستكشف الكثير.