الكاتب : النهار
التاريخ: ١٩ نوفمبر-٢٠٢٤       29975

بقلم : د. فضة العنزي
:( في مساء يوم الاثنين الموافق 18 نوفمبر 2024، قدم الخبير في السياسات والبرامج الشبابية الأستاذ الدكتور صالح عبدالعزيز النصّار رؤية شاملة حول مسيرة البحث العلمي في مجال الشباب في المملكة العربية السعودية. وقد كشفت الندوة عن تطور لافت في هذا المجال الحيوي الذي يمس شريحة واسعة من المجتمع السعودي.
## البدايات والتطور التاريخي:
 سلطت الندوة  الضوء على بدأت رحلة البحث في مجال الشباب منذ الستينات الميلادية، حيث كانت البدايات متواضعة وغير منظمة. وكان لافتاً أن 70% من الأبحاث في تلك الفترة كانت أكاديمية، مما خلق فجوة واضحة بين البحوث الأكاديمية والسياسات العملية. ولكن نقطة التحول الحقيقية جاءت مع تأسيس المركز الوطني لأبحاث الشباب في عام 2007، والذي مهد الطريق لمرحلة جديدة من البحث العلمي المنظم.
 ومن خلال السبر التاريخيّ  وضحت الندوة
## المحطات المفصلية؛
شهد عام 2012 تأسيس مركز الملك سلمان للشباب، الذي يعد أول مركز من نوعه في مجال أبحاث الشباب، قبل أن تنتقل جهوده لاحقاً إلى مؤسسة مسك. وفي عام 2016، تم تأسيس المركز الوطني لأبحاث الشباب، الذي نجح في جمع الجهود الأكاديمية وربطها بالسياسات الاجتماعية.
فيما عرضت الندوة ## واقع الجهود البحثية الشبابية ؛
 التي كيف تتوزع الجهود البحثية  الشبابية في المملكة على أربعة محاور رئيسية:
1. *الجهود الفردية*: تشكل النسبة الأكبر وتحتاج إلى دعم مادي وتقريبها من صناع القرار.
2. *الجهود الحكومية*: تتميز بعمقها وارتباطها المباشر بصناع القرار.
3. *جهود القطاع غير الربحي*: تقودها مؤسسات مثل مؤسسة الملك خالد وفيصل.
4. *جهود القطاع الخاص*: لا تزال محدودة وتحتاج إلى تطوير.
ومن خلال الندوة عرض ضيفها :## التحديات المنهجية والمستقبلية؛،
يواجه البحث العلمي في مجال الشباب تحديات متعددة، أبرزها:
- صعوبة الوصول إلى البيانات رغم وجود المنصات الوطنية…
- هيمنة المنهج الكمي على حساب المنهج الكيفي
- الحاجة إلى تطوير أدوات بحثية تواكب التغيرات السريعة في مجتمع الشباب..
## المواضيع المستقبلية؛
تتجه البحوث الشبابية نحو مواضيع عصرية تشمل:
- الصحة النفسية للشباب
- التحول الرقمي وتأثيراته
- ريادة الأعمال والابتكار
- التعلم مدى الحياة
- جودة الحياة
- التعايش الثقافي في  العصر الرقمي .
وتطرق ضيف الندوة إلى ## دور الذكاء الاصطناعي:
 حيث يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة واعدة في مستقبل البحوث الشبابية، حيث يمكن توظيفه في:
- تحليل البيانات الضخمة
- استخراج الأنماط والتوجهات
- تطوير حلول مبتكرة للتحديات الشبابية
## التوصيات والرؤية المستقبلية
خلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات المهمة:
1. إنشاء قاعدة بيانات موحدة للباحثين في مجال الشباب…
2. تأسيس مراكز متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات….
3. تطوير الدراسات الاستشرافية في مجال الشباب
4. الارتقاء بالبحوث الشبابية إلى المستوى العالمي.

 وفي الختام. أجد الندوة تعكس هذه الندوة التطور الملحوظ في مجال البحث العلمي الشبابي في المملكة العربية السعودية، وتؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع الشباب. ومع استمرار الدعم والتطوير، يبدو المستقبل واعداً لتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال الحيوي.