الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ اكتوبر-٢٠٢٤       32945

النهار – أحمد العمري
عندما تدخل المنطقة التاريخية في ينبع، يمكنك التجول بين المباني الأثرية القديمة التي شهدت أحداث تاريخية، من أهمها أحداث حرب بريطانيا ضد الاتراك وغزوة العشير التي بدأت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلال هذه المدة الزمنية الطويلة تمكنت هذه المنازل من الاحتفاظ بسماتها المعمارية المميزة، هذه المنازل التي كانت تؤوي التجار والأهالي في الأصل تم بناؤها باستخدام مواد يمكن أن تتحمل الظروف المناخية القاسية الناجمة عن قربها من شاطئ البحر، ثم قامت وزارة السياحة في حينه، بالتعاون مع بلدية ينبع، بإصلاح وتنشيط  ينبع  التاريخية لجعلها وجهة بارزة للسياح المهتمين برحلات التراث الثقافي.
حاليا أصبحت  ينبع  التاريخية كمتحف تراثي يأتي له العديد من السياح من كل مكان للنظر إلى التاريخ العريق لمدينة ينبع، وفيما تمتد على أكثر من ٤٥ ألف متر مربع في الطرف الجنوبي من  ينبع  البحر، تعد حالياً واحدة من أهم الوجهات السياحية في البحر الأحمر، وتضم حوالي ١٠٠ مبنى تاريخي مع إطلالات جميلة على شاطئ البحر، وأصبح بأمكان السياح من داخل  ينبع  وخارجها يزورون المباني التراثية والتجارية بها، والاطلاع على المنازل الحجرية القديمة العالية ذات الأبواب والأسقف الخشبية المنقوشة بآيات قرآنية، أشهر هذه المباني هي السوق الليلي القديم، وبيت الجبرتي، وبيت الشامي، وبيت البابطين، وبيت الخطيب، وحالياً تعتبر منطقة  ينبع  التاريخية واجهة حضارية وجزءاً من الهوية الثقافية لينبع، لتميزها بمنتجات بحرية قديمة مثل السمك الجاف ومنتجات زراعية مثل البن والهيل والحناء والملوخية والتمر والرطب وغيرها، وتشهد المنطقة في السنوات الأخيرة العديد من المشاريع التأهيلية، لتصبح من أكثر الوجهات السياحية التاريخية جذبا للسياح من داخل المملكة وخارجها.