النهار

٢٤ سبتمبر-٢٠٢٤

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ سبتمبر-٢٠٢٤       29370
بقلم | د. مرفت عبد الجبار


لعل اتساع دائرة الأماني والأحلام بواقع أفضل في كافة أنحاء الوطن العربي، يجعل البعض يتمسك ولو بجذوة أمل صغيرة يتبدل فيها حاله عبر تعبير يتلقاه من معبر في برنامج تواصل هنا أو برامج تواصل هناك!

تستحق الرؤى الباعثة على الفأل المباشر، أو تلك الغامضة والمليئة بالرموز خفية المعنى على الرائي أن تعبر، والصد وعدم الالتفات والاستعاذة منها تطبيقا لوصية الرسول ﷺ.

لكن المشكلة التي وصل لها البعض هو الهوس بالرؤى في المجالس ووسائل التواصل، والبحث والتقصي عن المعبرين وأرقامهم، بل لا يستبعد تدوينهم لكل شاردة وواردة من تلك المنامات رؤى وأضغاث أحلام ليسأل عنها كل من نصب نفسه لتعبير الرؤى، دون البحث والتقصي عن حقيقتهم، وهل طريقتهم بالتعبير متقيدة بمعايير الكتاب والسنة أم يدخلها الدخل والخرافة والاستعانة بالجن!.

مثل من يخبر الرائي بأمور حصلت له في الحقيقة بالمكان والزمان وهي ليست من صلب التعبير بل خدمة للدجل والكهانة الذي يحاولون إخفاءها على البسطاء والمغترين بالمسميات التي يطلقونها على أنفسهم، دون النظر لقبيح تأويلهم الشيطاني، أو حتى العبثي كأنهم في ميدان مسابقة مع معبرين آخرين حدوث أمر وعدم حدوثه!.

التعبير المنامي هبة فطرية أو مكتسبة يمنحها الله للشخص بقواعد سليمة بعيدة عن مظاهر الدخل والاستخفاف خدمة لأهداف متعددة.

* تستحق حياتنا المعدودة أن تشغل أكثر بما هو أجدى من الضياع في دهاليز الهوس والقلق على قدر محتوم.