بقلم الكاتب | أحمد يوسف الراجح
أوجدت وزارة الموارد البشرية لرسم السياسة العامة للشؤون العمالية في المملكة العربية السعودية، وتهيئة بيئة عمل صحية، وإستحداث فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى المعيشة للعاملين، "والتحكيم" بالاضافة لتدريب والتطوير في كافة القطاعات الخاصة والعامة .
وتسعى جميع القطاعات الحكومية والخاصة في تحقيق ماتصبوا له الوزارة من أهداف، وخطط في التنمية البشرية، وخلق سوق جاذب ييسهم في تحقيق إنجازات، وأرقام تعود بالنفع على البلاد.
وقد قدم سوق العمل في سنوات الأخيرة أنماط عمل جديدة، كرخص العمل الحر، والإلكتروني، وإستحداث منصات ومبادرات للتوظيف، وبرنامج تمهير والكثير من المبادرات لتطوير سوق العمل والتنمية البشرية.
لكن مايفتقدة سوق العمل هو التنظيم، والجميع يذكر حينما طالبت بستحداث "هيئة سوق العمل" هيئة تكون مستقلة تُعنى بتطوير سوق العمل، والبيئة المهنية وحقوق الموظفين، ومراقبة الجهات ومحاسبتها، وقد تم تأييد المقترح من الكثير، وتم تدوله على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
أعزائي، متى ما كانت هنالك سياسات مجدية وبنّاءه في سوق العمل، نجحت مستهدفات منظومة العمل، في توفير فرص وظيفية لجميع شرائح المجتمع من مواطنين وأجانب وخلق المنافسة للكفاءات والتحدي.
هنالك شرائح عديدة من المجتمع تعاني في عدم حصولها على فرص عمل مناسبة تسهم في تمكينهم وتطويرهم، كما أن سوق العمل حالياً يسير بفكر تقليدي وغير منتج، وسوف أتطرق الى عدة شرائح ومواضيع في هذة المقاله.
الشريحة الأولى: ( فئة ذوي الاعافة )
يعانون بسبب ضعف توفر فرص العمل، رغم امتلاكهم الكثير من الشهادات والرخص العلمية، وتفوقهم وتميزهم في كافة المجالات العلمية تجدهم ينتظرون الفرصة لكي يثبتوا أن بإمكانهم تقديم الكثير والمساهمة في التنمية، وأنهم ليسوا أقل من أقرانهم، وللاسف لايوجد إلى اليوم أي إلزام للمنشات في توظيهم، إلا يجب من وزارة الموارد البشرية أن تسن لوائح وتلزم المنشات بتوظيف هذة الفئه العزيزة، حيث أن المبادرات لاتفيد طالما أنه لايوجد إلزام للمنشات بتوظيفهم.
شريحة الثانية: الخبرات المتوسطة "والاعتماد على تمهير "
هنالك بعض المنشات بدأت تصنع كفاءة وهمية من خلال إعتمادها الكلي على التوظيف من خلال برنامج 'تمهير' دون إدارك منها أن هذا البرنامج الهدف منه بالأساس التدريب، وإن كان هنالك تعين يكون بناء على المتميزين من الدفعة، حتى لا يقتل 'البرنامج' المنافسة في السوق أو يؤثر على السلم الهرمي للمستوى الوظيفي للفريق، حيث جرى العرف أن الفريق يضم مبتدأ متوسط وعالي مهني، هذا تسلسل المهني حالياً مفقود فتجد الرئيس والمرؤس بخبرة 'عامين' ولايضيف كل منهم للأخر، وهنا البداية الأولية لصناعة الكفاءات الوهمية، حيث هؤلاء المبتدئين تنقصهم الكثير من المهارات، والتجارب في حل المشكلات وتنفيذ الأعمال وقيادة الفرق المهنيه .
الشريحة الثالثة: " الام العاملة "
الأم العاملة لها أدوار لاتقل أهمية عن أدوارها المهنية، ومن الصعب عليها أن تحقيق التوازن 'الاسري والمهني' أغلب القطاعات لدينا ينتهي دوام بها ساعة الخامسة مساء وهذا وقت طويل جد للجنسين وبالاخص للام العاملة التي لديها عدة وأجبات أسرية من أهتمام بـ الزوج ورعاية الأبناء وغيرها وأتسائل .
لما لاتستحدث الوزارة نظام ينهي عملهن عند ساعة الثانية ظهراً؟!
الشريحة الثالثة : المؤهلات ام المهارات والانجازات
لاشك في أن تعليم مهم، ولكن لايجب الاعتماد الكلي على أصحاب الشهادات العليا في قيادة المنشات، ليس كل من يملك مؤهل عالي هو مميز وناجح، ولعل فخامة الرئيس الأمريكي السابق 'دونالد ترامب' قدم نموذج رائع حينما أمر بالتركيز على المهارات والإنجازات بديلا عن الشهادات في إختيار القيادين والموظفين، فليس كل من يملك شهادة عليا ناجح، وقد شاهدنا الكثير من الموظففين بشهادات دنيا يتفوقون على أصحاب الشهادات العليا، أتمنى الاهتمام بذوي الكفاءات في كافة المجلات، وتذليل الصعوبات وتمكينهم في المراكز المتقدمة من السلم المهني .
الشريحة الرابعة: حملة الدبلوم " والغير ناطقين بالانجليزية "
تخرج المؤسسة العامة لتدريب التقني والمهني والمعاهد الآلاف في كل عام من مختلف التخصصات والمناطق، دون إدارك من المؤسسة، ولا من وزارة الموارد البشرية أن هذا تخريج ماهو إلا يزيد من أعداد البطالة، والجميع يشاهد معانات حملة الدبلومات في قلة الفرص كون أغلب المنشات الخاصة والعامة، تشترط شهادة الجامعية، ولعلي اطرح هذا التسائل لم علينا اذا أن نخرج هؤلاء الطلبة من حملة الدبلومات طالما أن المنشات تشترط الشهادة الجامعية، أذكر ذات مرة وجدت إعلان لمحل قطع غيار لسيارت براتب أقل مايقال عنه زهيد يشترط الشهادة الجامعة واللغة الإنجليزية، ليس كل الوظائف بحاجة لشهادة الجامعية والغة الإنجليزية.
أعزائي المسؤلين يجب أن يتم تحديد نسب، وتصنيف للمنشات لوقف هذا العبث، فلايجب أن تترك المنشات تشترط كيف ما تشاء حتى لايختل سوق العمل وتزداد أعداد البطاله
الشريحة الخامسة: "المرتبات والمنشآت "
تتساوى الشركات المليونية مع المنشات والمتاجر بسلم رواتبها، وهذا خطأ جسيم يؤثر على إستقرار العاملين في القطاع الخاص، فالموظفين سيبحثون عن أي فرصة للانتقال إلى القطاعات الأخرى، بل وقد يفضلون العطالة على العمل .
كما سيؤثر على المنشات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي على الاقتصاد والمشاريع، فكوني مسثمر صغير ذو مداخيل لاتقارن مع الشركات الكبرى مطالب أن أقدم الرواتب ذاتة التي تقدمها الشركات الكبير، نعم انا مع بقاء الحد الادنى للجميع، لكن لايسئ بهذة الطريقة العشوائية، فالشركات المليونية، يجب أن تسهم في البلد بشكل أكبر وأنفع وتكون نموذجية ورائدة تسهم في رفعة الاقتصاد وتنمية مستدامة للموارد البشرية، وليس أن تقدم هذه الرواتب الزهيد متساوية مع المتاجر الصغيرة.
الشريحة السادسة : المنشآت والفكر التقليدي
إن أدوار إدارة الموارد البشرية في المنشات حالياً تقليدي، ولايسهم في التنمية البشرية ولا حتى الاقتصادية، لازالت كثير من المنشآت غير وأعية أن أدوارها تفوق ماهي علية الآن ولايقتصر دورها في 'التوظيف' وإجراءات الموارد البشرية اليومية ' لا' لا ' لا' دورها، يجب أن يكون أعلى من ذلك، يكون في التطوير العام لسياسة الموارد البشرية، وتشكيل نماذج وسيسات وإجراءت يحتذى بها حتى عاليماً، وتقديم درسات وأنماط لوزارة الموارد البشرية، وتعزيز قدرات المواظفين وتاهيلهم، ليكون قيادين، وعناصر نجاح لأي مشروع، كما أن المنشات مسؤولة عن تحسين البيئة المهنية وتعزيز مشاريع جذب الكفاءات الداخلية والخارجية، ولاسيم أن سوق العمل مقبل على مرحلة جديدة كون كثير من الشركات العالمية ستدشن مراكزها في المملكة العربية السعودية، لذا يجب أن تكون المنشات وفق أفضل قالب يحوي الكفاءات المتنوعة .
كم أتمنى أن ينفذ مقترحي 'بستحداث' هيئة سوق العمل حتى تساند الوزارة، وتكون لها ذراع يسهم في تسهيل أعمالها المتنوعة وتطوير السياسات العامة للموارد البشرية.
وفي الختــــام لمقالتي " اكرر هذة لاتنكر الجهود الحالية لوزارة الموارد البشرية، ولكنها تشير إلى الاسراع في تطوير سوق العمل " والله الموفق "