بقلم الكاتبة | سلوى البلادي.
أود أن أطمئنك، وأخبرك بأن عوض الله إذا جاء أدهش قلبك، وأقر عينك وآنسك فهذا عطاء كريم ، ينسيك بكرمه مرارة الإنتظار، وجبره يأتيك كمكافأة على الأيام التي تجرعت فيها الصبر، فالله لا ينسى آمالك التي سكنت فؤادك، قد يؤجلها يخبئها لك، ليجبرك بها، وهي بصورة أكمل وأجمل مما توقعت، حتى إذا جاءتك جاءت مبهرة، وغمرتك بالسرور.
ربما الأمور لا تسير كما نرغب، لكننا على يقين تام أن عوض الله لن يفوتنا أبدًا، سيأتينا من أوسع أبوابه ثم تقر له أعيننا، فننسى برحمة الله كل ضيق مررنا به.
عوضُ الله دائما ما يأتي بعد الشعور بالتعب، والحزن، والإحساس بالظلم، وبعد الصبر، وبذل المجهود، واستنفاذ الطاقة، وبعد الدعاء، والابتلاء، وبعد كل شعور كان ثقيلا على نفس الإنسان، يأتي عوض الله لينسيك ما فقدت، وما رأيت، وما مررت به، ويشعرك فقط بالسعادة والإمتنان ولذة الوصول، عوض الله دائما ما يكون مبهرًا و جميلاً.
أصبر وسيأتيك الفرج من حيث لا تدري، سيعوضك الله يومًا ما بما تمنيت وأكثر .
أمر اللّٰه نافذ ولا غالب لأمره، يأسك و جزعك لن يغير شيء
لٰكن رضاك بما كتب اللّٰه و حسن ظنك سيغير كل شيء
ستنال جزاء الصابرين وجزاء حسن ظنك.
لا تيأس مهما عصفت بك الحياة، فإن الله الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي قادر على أن يجعل لك مخرجاً ويرزقك من حيث لا تحتسب.
اللهم العوض الجميل والفرج القريب بعد الصبر الطويل،
اللهم لا تصب قلوبنا بذرة يأس واجعل الأمل بك وحدك يالله.
ربي عوضنا خيرًا عن كل شيء انكسر بإنفسنا وكل يأس أصاب قلوبنا ولا تجعل لنا رجاء عند غيرك.
اللهم أرنا الفرح والفرج القريب واشرح لنا صدورنا، ويسر لنا أمورنا وأجبر خواطرنا وطمأن قلوبنا بما أنت أعلم به، إن اللّٰه عند ظن عبده به، فظن باللّٰه خيرًا يأتيك الكريم بأجمل وأعظم مما ظننت و ستلقى عوض اللّٰه الذي يجبرك.