الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٩ يونيو-٢٠٢٤
29370
النهار - محمد الحارثي
أقيمت مساء يوم السبت 8 يونيو ندوة أدبية في تمام الساعة التاسعة مساءاً بتوقيت مكة المكرمة الثامنة بتوقيت أوربا (عن بعد) للأديب الشاعر السوداني الدكتور طارق ياسين الطاهر تحت رعاية منتدى آفاق الفكر والثقافة وبالتعاون مع مؤسسة العميد للتطوير والتنمية والتدريب فاستهلت المحاورة الأستاذة ريما آل كلزلي، بمقدمة عن الضيف تفردت بأسلوب رائع بلغتها العربية الفصيحة والذي تغرف من معاجم اللغة حيث تحدثت عنه بمقدمة تقول فيها: "يسرنا في منتدى آفاق الفكر والثقافة أن نرحب بضيفنا الأديب والشاعر الدكتور طارق الطاهر لنقضي معه اوقات ممتعة ومفيدة ليأخذنا من خلال هذه الليلة بالمحاور لتخوم الأدب السوداني بتجربته الثرية هو أديب سوداني متعدد المواهب و هو قامةٌ فكريةٌ وثقافيةٌ سودانيةٌ، جمعَ بين أجناسٍ أدبيةٍ متعددةٍ، بدءًا من التأليفِ في مجالِ النحوِ والصرفِ، وصولًا إلى كتابةِ القصةِ والشعرِ.حيث تشرّبَ الطاهرُ اللغةَ العربيةَ افتتحتْ عيناهُ على شمسِ السودانِ المشرقةِ وجمالِ الطبيعةِ، مما انعكسَ بوضوحٍ على نصوصه، يتميزُ أسلوبُه بالرشيقِ في الكتابةِ عن قضايا الأمةِ والوطنِ، وجمالِ غاباتِ السودانِ وعذوبةِ نيلِها الأبيضِ، ونهرِ جوبا، وأناقةِ المامبو واخضرارِ السافانا تجدُ لها مكانًا في شعرِه ونثرِه، تميز بفخره بالدين والوطن واللغة" وقبل أن يبدأ بالحديث عن تجربته الشعرية طلبت منه المحاورة الأديبة الأنيقة الأستاذة فيروز مخول الشغوفة بشعر الضيف بأن يسمعها قصيدة من قصائده الجميلة فلبى رغبتها والتي مطلعها:
أرنو إلى السحب في صمت وفي دعةِ
وأرتج الضوء في داج من النفقِ
وبدأت المحاورة ريما لتسأله عن أثر البيئة في تشكيل شخصيته الأدبية فذكر الضيف بأن لاشك البيئة لها دور في التأثير فيه حيث ذكر بأن كسلا مدينتة رغم مدنيتها ولكن لها الطابع الريفي المتمثل في طبيعتها الخلابة كونها زراعية وكذلك نشأ في جو ديني متصوف وكذلك ذكر بأنه نشأ في أسرة متعلمة والدة كان متعلم ومدير مدرسة.
وذكر بأن والدته كانت تكتب وتقرض الشعر في زمن كان النساء فيه لايجيدن القراءة والكتابة فكانت كل هذه العوامل أثرت فيه وشكلت بيئته الثقافية جعلته يتجه لكتابة الشعر العامودي ويبدع فيه كما ذكرت المحاورة ريما بأن تأثير الوالدين كان حاضرا في تكوين شخصيته وبعدها اخذت دفة الحوار الأستاذة فيروز ووجهة إليه سؤال: ماهي مقومات القصيدة الحقيقية وهل القصيدة العاموديه أن تستمر في مواجهة الحداثة وسألته كذلك عن رأيه في قصيدة النثر بعد ستون عاماً من إنطلاقتها فأجاب بأن الشعر اي كان نوعه من مقوماته الصدق والخيال والألفاظ الرقيقة وأن الشعر ليس تقرير صحفي بل لابد من توفر هذه الأشياء للشعر العامودي أما كيف للعامودي يصمد في وجه الحداثة فيقول هو في نهاية الأمر هو تعبير واياً كان هذا الشعر عامودي حر ونثر وذكر حتى لو لم يكن شاعر يكون بارعا في بعض الفنون من الرسم والنحت والتمثيل هو في نهاية المطاف يعبر عن مالديه وذكر بأن قصيدة النثر ستصمد رغم ما واجهته من هجمات لدرجة السخرية وهذا لا يضيرها.
وأردف بالقول بأن مسألة التجديد قديمة واستشهد بما حصل من أبي نواس حين هاجم وسخر من الطالبات في مقدمة القصيدة الجاهلية وخصوصا أمرؤ القيس حين هاجمه ساخرا بهذا البيت:
قُل لِمَن يَبكي عَلى رَسمٍ دَرَس
واقِفاً ما ضَرَّ لَو كانَ جَلَس
فقال بأن الثورة على التقاليد موجودة وسوف تستمر بعدها ألقى قصيدة عن وطنه السودان الجريح من أثر هذه الحرب التي تألم منها الشاعر وأهله في السودان يقول في مطلعها:
ياأيها الوطن الجريح سلاما
أهدي إليك تحيةً وهياما
وطني عهدتك شامخا وموطدا
نرجو لديك حماية وذماما
وألقى كذلك قصيدة عن غزة وأهلها تعبر عن مأساة طفلة فقدت والدها وبعدها تحدث عن الشعر في السودان بأنه كان موجود قبل نشأة الدولة جغرافياً وذكر بأن الشعر كان باللهجة العامية المحكية حتى اتى الإحتلال التركي للسودان فمع مقاومة الشعب السوداني للعثمانيين ظهر الشعر العربي الفصيح وظهر الشعر الملحمي مرافقا للمقاومة حين نشأة الدولة المهدية التي استعادة الخرطوم من قبضة الأتراك بعد سقوطها وتحدث عن ظهور اول ديوان شعري في العصر الحديث بعد فترة الإستعمار الإنجليزي في القرن التاسع عشر للميلاد وجمعه قبطي مصري اسمه ميخائيل سعد وفيه أسماء من شعراء السودان انذاك واشعارهم ويقول بعدها ظهرت تيارات شعرية متأثرة بمدرسة الإحياء التي تزعمها محمود سامي البارودي ومنهم الشاعر محمد سعيد العباسي ومحمد عمر البنا الذي اطلق عليه إسم شيخ أدباء السودان وبعد ذلك ظهر شعراء متأثرين بمدارس منها الرومانسية وابلو وظهر بعد ذلك تيار اسمه الغابة والصحراء في رمزية الصحراء للعرب والغابة للأفارقة لأن المكون العرقي للسودان افارقة وعرب وألقى بعد ذلك من شعره قصيدتان من القصائد التي نالت إعجاب المحاورتان والحضور وهما قصيدة السوسنة وترانيم كما أنه ذكر بأنه قدم على قناته باليوتيوب حلقه أسماها الطيبون الأربعة وأتى على ذكرها لتشريف البرفسور عبدالمجيد الطيب عمر المنتدى متابعاُ له فذكر أن الأربعة المعروفين لديهم بالسودان هم البروف عبدالمجيد الطيب والبروف عبدالله الطيب والطيب صالح والشاعر الكبير فراج الطيب في الحقيقة كانت أمسية من الأمسيات الثرية لوجود هذه القامات الأدبية العربية من الضيف والمحاورتان البارعتان والجميلتان بروحهن ولغتهن وبهذا المخزون الأدبي والثقافي لديهن واتيح في نهاية الندوة لمتابعي الندوة للمداخلات وكانت مجموعة من الأدباء والشعراء والمثقفين الذين قاموا بطرح أسئلتهم على الضيف ومنهم من اكتفى بالثناء والإعجاب بشعره ومنهم الدكتوره إبتسام الصمدي والأستاذ بسام موسى والشيخ صنعاني والمدخلي والشاعرة بلقيس والغامدي وجورج عزار كذلك جوري العبدالله طالبة ماجستير أدب ونقد بجامعة الملك فيصل
أقيمت مساء يوم السبت 8 يونيو ندوة أدبية في تمام الساعة التاسعة مساءاً بتوقيت مكة المكرمة الثامنة بتوقيت أوربا (عن بعد) للأديب الشاعر السوداني الدكتور طارق ياسين الطاهر تحت رعاية منتدى آفاق الفكر والثقافة وبالتعاون مع مؤسسة العميد للتطوير والتنمية والتدريب فاستهلت المحاورة الأستاذة ريما آل كلزلي، بمقدمة عن الضيف تفردت بأسلوب رائع بلغتها العربية الفصيحة والذي تغرف من معاجم اللغة حيث تحدثت عنه بمقدمة تقول فيها: "يسرنا في منتدى آفاق الفكر والثقافة أن نرحب بضيفنا الأديب والشاعر الدكتور طارق الطاهر لنقضي معه اوقات ممتعة ومفيدة ليأخذنا من خلال هذه الليلة بالمحاور لتخوم الأدب السوداني بتجربته الثرية هو أديب سوداني متعدد المواهب و هو قامةٌ فكريةٌ وثقافيةٌ سودانيةٌ، جمعَ بين أجناسٍ أدبيةٍ متعددةٍ، بدءًا من التأليفِ في مجالِ النحوِ والصرفِ، وصولًا إلى كتابةِ القصةِ والشعرِ.حيث تشرّبَ الطاهرُ اللغةَ العربيةَ افتتحتْ عيناهُ على شمسِ السودانِ المشرقةِ وجمالِ الطبيعةِ، مما انعكسَ بوضوحٍ على نصوصه، يتميزُ أسلوبُه بالرشيقِ في الكتابةِ عن قضايا الأمةِ والوطنِ، وجمالِ غاباتِ السودانِ وعذوبةِ نيلِها الأبيضِ، ونهرِ جوبا، وأناقةِ المامبو واخضرارِ السافانا تجدُ لها مكانًا في شعرِه ونثرِه، تميز بفخره بالدين والوطن واللغة" وقبل أن يبدأ بالحديث عن تجربته الشعرية طلبت منه المحاورة الأديبة الأنيقة الأستاذة فيروز مخول الشغوفة بشعر الضيف بأن يسمعها قصيدة من قصائده الجميلة فلبى رغبتها والتي مطلعها:
أرنو إلى السحب في صمت وفي دعةِ
وأرتج الضوء في داج من النفقِ
وبدأت المحاورة ريما لتسأله عن أثر البيئة في تشكيل شخصيته الأدبية فذكر الضيف بأن لاشك البيئة لها دور في التأثير فيه حيث ذكر بأن كسلا مدينتة رغم مدنيتها ولكن لها الطابع الريفي المتمثل في طبيعتها الخلابة كونها زراعية وكذلك نشأ في جو ديني متصوف وكذلك ذكر بأنه نشأ في أسرة متعلمة والدة كان متعلم ومدير مدرسة.
وذكر بأن والدته كانت تكتب وتقرض الشعر في زمن كان النساء فيه لايجيدن القراءة والكتابة فكانت كل هذه العوامل أثرت فيه وشكلت بيئته الثقافية جعلته يتجه لكتابة الشعر العامودي ويبدع فيه كما ذكرت المحاورة ريما بأن تأثير الوالدين كان حاضرا في تكوين شخصيته وبعدها اخذت دفة الحوار الأستاذة فيروز ووجهة إليه سؤال: ماهي مقومات القصيدة الحقيقية وهل القصيدة العاموديه أن تستمر في مواجهة الحداثة وسألته كذلك عن رأيه في قصيدة النثر بعد ستون عاماً من إنطلاقتها فأجاب بأن الشعر اي كان نوعه من مقوماته الصدق والخيال والألفاظ الرقيقة وأن الشعر ليس تقرير صحفي بل لابد من توفر هذه الأشياء للشعر العامودي أما كيف للعامودي يصمد في وجه الحداثة فيقول هو في نهاية الأمر هو تعبير واياً كان هذا الشعر عامودي حر ونثر وذكر حتى لو لم يكن شاعر يكون بارعا في بعض الفنون من الرسم والنحت والتمثيل هو في نهاية المطاف يعبر عن مالديه وذكر بأن قصيدة النثر ستصمد رغم ما واجهته من هجمات لدرجة السخرية وهذا لا يضيرها.
وأردف بالقول بأن مسألة التجديد قديمة واستشهد بما حصل من أبي نواس حين هاجم وسخر من الطالبات في مقدمة القصيدة الجاهلية وخصوصا أمرؤ القيس حين هاجمه ساخرا بهذا البيت:
قُل لِمَن يَبكي عَلى رَسمٍ دَرَس
واقِفاً ما ضَرَّ لَو كانَ جَلَس
فقال بأن الثورة على التقاليد موجودة وسوف تستمر بعدها ألقى قصيدة عن وطنه السودان الجريح من أثر هذه الحرب التي تألم منها الشاعر وأهله في السودان يقول في مطلعها:
ياأيها الوطن الجريح سلاما
أهدي إليك تحيةً وهياما
وطني عهدتك شامخا وموطدا
نرجو لديك حماية وذماما
وألقى كذلك قصيدة عن غزة وأهلها تعبر عن مأساة طفلة فقدت والدها وبعدها تحدث عن الشعر في السودان بأنه كان موجود قبل نشأة الدولة جغرافياً وذكر بأن الشعر كان باللهجة العامية المحكية حتى اتى الإحتلال التركي للسودان فمع مقاومة الشعب السوداني للعثمانيين ظهر الشعر العربي الفصيح وظهر الشعر الملحمي مرافقا للمقاومة حين نشأة الدولة المهدية التي استعادة الخرطوم من قبضة الأتراك بعد سقوطها وتحدث عن ظهور اول ديوان شعري في العصر الحديث بعد فترة الإستعمار الإنجليزي في القرن التاسع عشر للميلاد وجمعه قبطي مصري اسمه ميخائيل سعد وفيه أسماء من شعراء السودان انذاك واشعارهم ويقول بعدها ظهرت تيارات شعرية متأثرة بمدرسة الإحياء التي تزعمها محمود سامي البارودي ومنهم الشاعر محمد سعيد العباسي ومحمد عمر البنا الذي اطلق عليه إسم شيخ أدباء السودان وبعد ذلك ظهر شعراء متأثرين بمدارس منها الرومانسية وابلو وظهر بعد ذلك تيار اسمه الغابة والصحراء في رمزية الصحراء للعرب والغابة للأفارقة لأن المكون العرقي للسودان افارقة وعرب وألقى بعد ذلك من شعره قصيدتان من القصائد التي نالت إعجاب المحاورتان والحضور وهما قصيدة السوسنة وترانيم كما أنه ذكر بأنه قدم على قناته باليوتيوب حلقه أسماها الطيبون الأربعة وأتى على ذكرها لتشريف البرفسور عبدالمجيد الطيب عمر المنتدى متابعاُ له فذكر أن الأربعة المعروفين لديهم بالسودان هم البروف عبدالمجيد الطيب والبروف عبدالله الطيب والطيب صالح والشاعر الكبير فراج الطيب في الحقيقة كانت أمسية من الأمسيات الثرية لوجود هذه القامات الأدبية العربية من الضيف والمحاورتان البارعتان والجميلتان بروحهن ولغتهن وبهذا المخزون الأدبي والثقافي لديهن واتيح في نهاية الندوة لمتابعي الندوة للمداخلات وكانت مجموعة من الأدباء والشعراء والمثقفين الذين قاموا بطرح أسئلتهم على الضيف ومنهم من اكتفى بالثناء والإعجاب بشعره ومنهم الدكتوره إبتسام الصمدي والأستاذ بسام موسى والشيخ صنعاني والمدخلي والشاعرة بلقيس والغامدي وجورج عزار كذلك جوري العبدالله طالبة ماجستير أدب ونقد بجامعة الملك فيصل