أشاد معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي ، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس ؛ بمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية ، وما توليه بلادنا المباركة من اهتمام لدعم مساعي تحقيق الأمن والسلام، والحياة الكريمة للشعب الفلسطيني .
مؤكدا في بيان اصدره اليوم ان تدشين الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة بتبرع من خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 30 مليون ريال وتبرع من سمو ولي العهد بـ20 مليون ريال، حفظهما الله؛، يعكس ما توليه قيادة المملكة من اهتمام بالغ بالوضع الإنساني ورفع المُعاناة عن المدنيين وبذل كل ما من شأنه تخفيف التداعيات المأساوية التي يُعانيها سكّان القطاع.
وبين رئيس الشؤون الدينية ان الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الفلسطينيين في غزة، التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظهما الله - عبر منصة "ساهم" التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تأتي في إطار دور المملكة التاريخي المعهود بالوقوف مع الشعب الفلسطيني الشقيق في مختلف الأزمات والمحن التي مرت به، حيث لم يتوقف الدعم الإنساني والتنموي السعودي عن الشعب الفلسطيني
وتابع قائلا " ان الحملة تجيء مواصلة لجهود المملكة الحثيثة لتجنيب الفلسطينيين ويلات الصراع والتخفيف من وطأة المُعاناة الإنسانية التي سببتها آلة الحرب؛ وتحديدًا في ظل ما يُعانيه الفلسطينيون من تدهور للأوضاع المعيشية والانهيار التام للخدمات.
واردف قائلا " أن للمملكة السعودية مواقفها الثابتة تجاه دعم قضية فلسطين وأهلها، وإحلال الأمن والسلام في ربوعها، مؤكدا ان قضية فلسطين والقدس الشريف كانت ولا تزال وستظل في قلب خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، وكل أبناء الشعب السعودي، وأن المملكة ماضية في وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني؛ لنيل حقوقه المشروعة،. واشار الى ان المملكة العربية السعودية تردف القول بالفعل ووقفاتها الصادقة تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته تترجمها الافعال بعيدًا عن الشعارات الزائفة والمُزايدات الرخيصة ؛ مضيفا ان التاريخ وحده يشهد كيف أسهمت المملكة على مدار العقود الثمانية الماضية في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في جميع الأزمات والمحن التي مرّ بها خلا كامل المُنعطفات والتحديات .
وأضاف رئيس الشؤون الدينية: أن تأريخ المملكة العربية السعودية زاخر بالمواقف الثابتة الراسخة تجاه قضايا المسلمين في العالم أجمع، مؤكدًا أن المملكة ستظل -بإذن الله- منافحة عن القضية الفلسطينية. وقال إن مواقف المملكة العربية السعودية هذه؛ إنما تنطلق من ثوابتها الدينية، وإيمانها الصادق بأن ما تقوم به من جهود تجاه القضية الفلسطينية؛ إنما هو واجب تمليه عليها عقيدتها وانتماؤها لأمتها العربية والإسلامية، ولما للمسجد الأقصى من مكانة دينية في نفوس المسلمين؛ إذ هو مسرى خاتم النبين، وقرينة الحرمين الشريفين، قال تعالى: ﴿سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذي بارَكنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ﴾ [الإسراء: ١]، وقال ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» [متفق عليه]، وقال ﷺ: «فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة» [أخرجه البزار]".و اشار الى أن ما يقوم به الإسرائيليون من أعمال عدوانية في غزة لا يقبلها دين ولا عرف دولي، فقد انتهكوا بعدوانيتهم الحرمات والمقدسات، وسلبوا حقوق الأبرياء الفلسطينيين. واهاب رئيس الشؤون الدينية بعموم المسلمين وخاصه القاصدين على التفاعل والتجاوب مع الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني واحتساب الاجر والثواب ..وفي ختام حديثه، دعا رئيس الشؤون الدينية بان يحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وان يجزيهما خير الجزاء نظير اعمالها الخيرة لنصرة الشعب الفلسطيني رافعا أكف الضراعة إلى الله -عز وجل-؛ بأن يحفظ المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني، ومقدسات المسلمين من كل سوء ومكروه، وأن يتحقق الأمن والسلم والسلام في العالم؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.