الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ سبتمبر-٢٠٢٤       24860

بقلم - الكاتبة/ منى يوسف الغامدي

اليوم الوطني الرابع والتسعون للمملكة العربية السعودية نستحضر من خلاله عراقة تاريخنا المرتبط بشخصية ملهمة تمثلت في القائد العظيم المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-.
في كل عام نتابع عبر وسائل الإعلام الإبداع الفني الوطني الذي تنفذه كافة قطاعات الدولة الحكومية والخاصة لتتغني بأمجاد الوطن وتوقفت عند تهنئة شركة الاتصالات السعودية التي تألقت في مقدمة التهنئة بمقولة للقائد المؤسس رحمه الله الذي التفت لعبارة حفرت في التاريخ.
"نبني كما كانت أوائلنا تبني..... ونفعل مثل ما فعلوا"غيرها إلى"فوق مافعلوا"، وما نعيشه اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان هو حقيقة فوق التوقعات وفوق التصور وفوق الطموح، نعيش اليوم مع القائد المجدد الملهم ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان قصص متتالية من النجاحات السعودية التي جعلت الراصدين لمؤشرات الأداء الحكومية في العالم يقولون هذا هو الزمن السعودي، وطن اليوم يقدم نموذجا فريدا فاق كل التوقعات وغير مفاهيم العالم حول المكعب ليصبح تحفة معمارية، وجعل من الخط المستقيم ابتكار اً يحقق من خلاله نموذجاً لحياة عظيمة، من خلال المدن الذكية والبنية التحتية القوية والتقنية اليوم نحن معها في سباق وتطور مستمر ومميز، هذه الرؤية الوطنية العملاقة غيرت المكان وسابقت بنا الزمان وحجزت لنا موقعا ريادياً في المستقبل المشرق والتي تسعى لتسخير كل شيء للإنسان.
السعوديون اليوم يعيدون تعريف المستقبل لنا وللعالم، عندما تتأمل المشهد الوطني اليوم وتتابع الصورة المكتملة الأركان ترى بعين الفخر إبداعاً سعودياً منقطع النظير؛ والأجمل الابتكار والإبداع السعودي يتجلى واضحاً في كل مرافق الدولة المتجددة بروح شعبها في كل مراحلهم العمرية، كل القطاعات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي كلها تتناغم مع رؤية المملكة بمعايير جودة وتميز عالية وبقوانين حوكمة مؤسسية تجعل القيادات ترصد هذا الحراك بلغة علمية وخطط محكمة يسهل متابعتها وتقويمها عبر مؤشرات الأداء العالية التي تطمح لها روح القائد الملهم ولا مكان بيننا للمتخاذلين ولا أصحاب الهمم الضعيفة؛ روحنا السعودية الشامخة ترنو للعلياء دوما والصدارة والريادة هي موقعنا منذ الأزل.
ما بين روح المؤسس وروح المجدد نعيش فصولا من المجد التليد إلى الحاضر الذي نعيش ثم ننطلق نحو المستقبل الفريد بمنجزاته وبهوية سعودية أصيلة لا نقلد أحدا ولا نلتفت لحضارة أحد؛ ولكننا نتعايش مع كافة الحضارات والثقافات ونعقد الشراكات والاتفاقيات لنكون نداً لكل حضارة نسهم في عمارة الأرض.
في محافظة ينبع كل عام لنا موعد مع فعاليات نوعية للوطن تنفذ باسم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري وتعقد الشراكات مع الهيئة الملكية بينبع وكان لي الشرف لتخطيط وإدارة هذه الفعاليات التي انتظرها بكل شغف كل عام ليكون عنوان"صناعة المحتوى الإعلامي في المناسبات الوطنية"ورشة عمل تعقد للطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية والجامعية في مقر المركز الثقافي بالهيئة مع إدارة الخدمات الاجتماعية، وعقد ورشة فنية للأطفال للرسم والتلوين والخط العربي بعبارات تعزز الروح الوطنية في هذه المرحلة العمرية.
كما كانت الشراكة أيضا مع وزارة الثقافة ممثلة في الشريك الأدبي في "مقهى باراديم"الحاصل على المركز الأول على مستوى المملكة لتنفيذ أمسية وطنية تتحدث عن"ترسيخ قيمة الانتماء الوطني في ظل رؤية 2030"وسيكون مصاحبا لهذه الأمسية معرض فني حرفي يتضمن لوحات ومنحوتات فنية مبدعة توثق هذا الانتماء للقيادة الحكيمة والاعتزاز بالوطن وبمنجزات مشاريع رؤية وطن.
وشركة مع"مقهى أورا" الحاصل على المركز الثاني من وزارة الثقافة في مبادرة الشريك الأدبي لتكون هناك أمسية وطنية بعنوان" فصول التاريخ السعودي من جذور التأسيس إلى أفق الابتكار الثقافي".
وشراكة مميزة مع مدارس ينبع الصناعية بنين وبنات  في كل عام واستقطاب المتطوعين والمتطوعات والمشاركات الوطنية من قصائد ولوحات ومقالات وتصاميم الكترونية وقصص قصيرة تؤكد على أن للكلمة دورها ووقعها وفعالياتها المتنوعة بأفكار خلاقة تجعل من الشعب السعودي مميز بالتعبير عن حبه وانتمائه وولائه لهذه الأرض المباركة وسيخلد التاريخ قصصا حقيقية لشعب يعشق ترابه ويفديه بروحه وبكل ما يملك ويجدد ولائه لقيادته بكل حب وفخر واعتزاز.
هذا هو أغلى وطن وهذه قيادته العظيمة جعلت منا اليوم نردد هذه السعودية العظمى التي تعيش حالة التفوق مع التاريخ والحاضر والمستقبل وبالشواهد الموثقة بلغة الأرقام التي لا تعرف المجاملة ولا الكذب، دمت وطني في شموخ وعلياء ومجد عظيم.
من المهم أن نغرس في أطفالنا فهما عميقا لمعنى الاحتفال باليوم الوطني، ليدركوا أن هذا اليوم ليس فقط مناسبة للاحتفال، بل هو فرصة للتعبير عن حبهم للوطن وتقدير تاريخه ومساهماته.
عندما يفهم الطفل أن دوره في المجتمع مهم لبناء مستقبل الوطن فإنه يشعر بمسؤولية أكبر ويكون أكثر استعدادا للإسهام بإيجابية في بناء المجتمع وتعزيز قيمه.